وصفت «نشرة أخبار الساعة» دولة الإمارات بأنها نموذج للتفاعل الحضاري الإيجابي بين عشرات الأجناس والثقافات التي تعيش جنبا إلى جنب في إطار من التوافق والسلام، مشددة في الوقت ذاته على ما يتميز به المجتمع الإماراتي من أمن واستقرار اجتماعي وسياسي بعيدا عن نزعات التطرف والتعصب الخطرة التي تشيع أجواء التوتر والصراع والصدام في أماكن كثيرة من العالم ومنطقة الشرق الأوسط.
ونوهت النشرة التي يصدرها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «تعزيز ثقافة التسامح والاعتدال» الى تأكيدات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خلال لقائه مساء الاثنين الماضي أصحاب الفضيلة العلماء والوعاظ ضيوف سموه خلال شهر رمضان المبارك وكلمات سموه الموجزة التي عبر فيها عن أهم ما يميز دولة الإمارات على المستويين الداخلي والخارجي من قيم تتمثل في الاعتدال والتسامح والانفتاح على الثقافات والحضارات والأفكار كلها، ودعوة سموه الى أهمية نشر الوعي وثقافة الاعتدال والتسامح والوسطية التي يتسم بها الدين الإسلامي الحنيف.
وأشارت الى حث سموه العلماء على الدعوة إلى كل ما يحبه الله ويرضاه بوسائل تبرز تعاليم الإسلام العظيمة ورسالته الخالدة.
وشددت النشرة على أن المتطرفين الذين يحاولون اختطاف الإسلام والتحدث باسمه وتشويه تعاليمه وشريعته السمحة وجعله عنوانا للعنف والدم والإرهاب قد أضروا بصورته وصورة المسلمين على المستوى العالمي ووفروا الفرصة لبعض القوى المغرضة لتغذية توجهات العداء ضد الإسلام وأهله.
فضلا عن أنهم يمثلون أكبر تهديد للاستقرار والتنمية سواء داخل البلدان الإسلامية نفسها أو على الساحة الدولية بشكل عام، وهذا يعطي الرسالة التي وجهها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خلال اللقاء مع العلماء والوعاظ أهميتها الخاصة والكبيرة، لأنها تأكيد لصوت التسامح الإسلامي وتعبير عن الوجه الحقيقي للإسلام والمسلمين في مواجهة دعاة التطرف والفتنة وأصحاب نظريات صراع الحضارات الذين لا يكفون عن العمل على وضع المسلمين في مواجهة العالم، والإسلام في مواجهة غيره من الأديان الأخرى.
وأوضحت أن صاحب السمو رئيس الدولة أكد أيضا أهمية دور العلماء في إبراز تعاليم الإسلام العظيمة ورسالته الخالدة، وهذا تعبير عن إدراك قوي من قبل القيادة الإماراتية للدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به العلماء والمؤسسات الدينية في إظهار الوجه الحقيقي للإسلام ليس أمام العالم الخارجي فقط وإنما كذلك أمام المسلمين أنفسهم والأجيال الجديدة منهم الذين أصبحوا هدفا لقوى التكفير والتطرف والعنف.
وقالت «لقد عانت منطقتنا العربية وما زالت النزاعات التي تحركها توجهات التطرف الديني والمذهبي والطائفي ودفعت وما زالت تدفع ثمن هذه النزاعات من أمنها واستقرارها وتنميتها ومستقبل أبنائها ولذا فإنها في حاجة دائما إلى تكريس ثقافة الاعتدال والتسامح والوسطية والتعايش وغيرها من القيم الحضارية التي تميز الإسلام».
(وام)