أكد سلطان علوان المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بوزارة البيئة والمياه أن الاتجار بالأحياء الفطرية على مستوى العالم يعتبر من أكثر الأعمال التي تدر أرباحا طائلة.

وحذر علوان في تصريح له من أن أعدادا كبيرة من الأحياء الفطرية باتت مهددة بالانقراض بسبب الاتجار الدولي بهذه الأنواع، مشيرا الى أن عدم تنظيم التجارة بالأنواع الفطرية سيؤدي إلى خطر انقراض الكثير منها، ولذا خرجت الى النور اتفاقية التجارة الدولية في النباتات والحيوانات المهددة بخطر الانقراض «سايتس».

وقال ان هذه الاتفاقية تعنى بتنظيم الاتجار الدولي بهذه الحيوانات والنباتات البرية وتعتبر وزارة البيئة والمياه هي السلطة الإدارية بدولة الإمارات العربية المتحدة لهذه الاتفاقية.

وأضاف ان اتفاقية السايتس تعتبر اتفاقية بين الحكومات وتهدف إلى التأكد من أن التجارة الدولية في أنواع الحيوانات والنباتات البرية وأجزائها ومشتقاتها لا تهدد بقاء تلك الأنواع في بيئاتها الطبيعية، موضحا أن الاتفاقية توفر الوسائل الكفيلة بحماية العديد من هذه الأنواع وذلك من خلال نظام الأذونات والشهادات التي يتم إصدارها بشروط معينة ويجب تقديمها للمختصين بمنافذ الدخول والخروج الدولية، على أن تصدر هذه الشهادات من قبل السلطات الإدارية لكل دولة عضو.

وأكد علوان أن اتفاقية السايتس لا تنظم الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات الحية فقط بل تشمل أجزاءها ومشتقاتها من جلود و فراء ودم وبيض وأظافر وأنياب وغيرها لذلك لا يسمح بتصدير أو استيراد أي نوع مدرج بالاتفاقية أو منتج له إلا في وجود شهادات السايتس المطلوبة.

وفي إطار الواردات من الحيوانات المحنطة والفرو والجلود أشار علوان الى أنها ترد إلى الدولة بصورة قانونية من خلال الاذونات والتصاريح وجميعها مسموح الاتجار بها، حيث يسمح لكل دولة عضو بحصة من التصدير وذلك بعد التأكد من عدم الإضرار ببقاء النوع في بيئاته الطبيعية، وقال لذا تنصح وزارة البيئة والمياه عند شراء اي منتج من أي مكان المشتري بأن يفكر مليا قبل الإقدام على شراء المنتج أو العينة وطرح عدة أسئلة على نفسه هل هذا المنتج أو العينة تخضع لاتفاقية «السايتس»، وفي أي ملحق تندرج هذه العينة وما هي المستندات المطلوبة وهل للعينة أو المنتج شهادة تثبت أنها مهددة بالانقراض.

ونوه بأنه لوحظ أن كثيرا من المسافرين أو السياح يصابون بخيبة أمل عندما يعلمون أن المواد التي اشتروها كتذكار من بلد معين غير قانونية وقد تتعرض للمصادرة أو المساءلة القانونية وقال «لذا ننصح بعدم شراء أي مواد تذكارية أو متعلقات شخصية يتم تصنيعها من الحيوانات مثل صدفة السلحفاة البحرية التي عادة ما يتم شراؤها على شكل مجوهرات أو أمشاط شعر وإطارات النظارات الشمسية وشالات الشاهتوش والتي تصنع من صوف ظبي التبت النادر وجلود القطط الكبيرة مثل الفهود وجلود النمور والأدوية التقليدية التي يشك بأنها أجزاء من أنواع برية مثل النمور أو وحيد القرن، بالإضافة إلى التحف المصنوعة من العاج.

أما بالنسبة للأنواع التي تحتاج إلى تصريح لبيعها، فقد ذكر علوان أنها تتمثل في الأنواع المدرجة على القائمة الثانية مثل المرجان الصلب أو أنواع من المحار وجلود العديد من أنواع الزواحف والقطط البرية المدرجة بالملحق الثاني، والكافيار ـ بيض أسماك الحفش المهدد بالانقراض ـ حيث يسمح باستيراد شخصي بدون شهادات بمقدار 125 غراما فقط لكل شخص.

إضافة الى أنه قد تكون هناك أنواع كثيرة من الفراء والمخالب والأنياب والأسنان والفراشات وحصان البحر وبيوض الطيور والحيوانات المحنطة، وجميعها ممنوع التجارة بها نهائيا، بينما بعض الأنواع مسموح الاتجار بها لذا يجب التأكد عند شراء العينة، وفي حالة الشك يمكن للشخص الاتصال بالسلطة الإدارية لاتفاقية «السايتس».