احتشد الآلاف من جمهور الملتقى الرمضاني الذي يحمل عنوان «رمضان غيرني» وتنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في خيمة الطوار الكبرى لمتابعة الفعاليات والتي بدأت بمحاضرة توعية حول الوقاية من الحريق، قدمها شهاب السيد البدوي من إدارة الدفاع المدني بدبي، وبعده كان جمهور الملتقى على موعد مع فقرة «خطيب الأمة»، والتي قدمت الإنشاد الديني إلى جانب الإلقاء لخطباء ومنشدي المستقبل.

فقدم المنشد الصغير محمد عبد الرحمن الجسمي أنشودة «طالب العلم» والتي بدأها يا طالب العلم أقبل.. فالعلم زادك دوما في كل مجلس علم.. لطالب العلم منهل وكل ميدان فهم.. تجد ذوي العلم أقوى وقد حظي الجسمي بتشجيع كبير من رواد الملتقى وفضيلة الدكتور عمر عبد الكافي الذي حاضر عن أول العابدين صلى الله عليه وسلم. ويقول محمد الذي يدرس بالصف السادس بمدرسة عمر بن الخطاب النموذجية، ولم يبلغ الحادية عشرة بعد: إن الفضل في توجهه إلى الإنشاد يعود لوالديه الذين شجعاه على تنمية الموهبة لديه، منذ صغره. ويضيف إنها المرة الأولى التي يُنشد فيها أمام هذا الجمع الغفير من الناس، رغم تجاربه الكثيرة بالمدرسة حيث لقي دعم وتشجيع مدرسيه وكان انضمامه لبرنامج «خطيب الأمة» الذي تديره الأستاذة شيخة كدفور فضل في صقل موهبته وتدريب صوته على الإلقاء والنطق السليم. ويأمل محمد ان يصبح يوما أحد أشهر المنشدين في الإمارات والعالم العربي، مؤكدا أن تنمية موهبته لم تشغله عن تلقي دروسه حيث إنه ينجح بتفوق دائما.

وكان خطيب الأمة في الليلة الخامسة سلطان عيسى سالم الحوسني الذي ألقى خطبة بعنوان «محبة النبي» تحدث فيها حول المحبة الحقيقية والمحبة المزيفة مؤكدا المحبة الحقيقية للنبي صلى الله عليه وسلم تكمن في التأسي به في أقواله وأفعاله، والتمسك بسنته، والسير على هديه أما المحبة الزائفة فإنها ذلك النوع الذي لا تقترن فيه الأقوال بالأفعال فلا تعدو كونها مجرد كلمات تقال بشكل موسمي ولا تلامس الأفعال، وطالب سلطان بتدارس سيرة الرسول الخاتم لتكون نبراسا للأمة الإسلامية في حاضرها ومستقبلها، وقد لقيت المحاضرة تشجيعا حماسيا من الجمهور، ودعوات بأن يكون سلطان من دعاة المستقبل. وقال سلطان الجسمي ابن العاشرة والطالب بالصف الخامس بمدرسة النخبة النموذجية بدبي إن الفضل بعد الله سبحانه وتعالى يرجع لوالديه في تنمية مهارة الإلقاء عنده منذ كان في السادسة من عمره، حيث كان يختار له والده بعض الموضوعات ليحفظها ثم يلقيها أمامه ويصوب له الأخطاء في اللغة العربية وأسلوب الأداء حتى أصبح يجيدها بشكل لفت الأنظار إليه في المدرسة فضمته شيخة كدفور إلى برنامج «خطيب الأمة».

وأضاف سلطان إن اختيار الموضوعات والإضافة إليها وتجهيزها أصبح مهمة يتشارك فيها مع والديه، مؤكدا أنها المرة الثالثة التي يقف فيها أمام جمهور الملتقى حيث ألقى من قبل خطبا تتعلق بالصدق والصلاة والمسجد وغيرها من الموضوعات الدينية المفيدة لمن هم في مثل سنه وتصلح لأن يستفيد منها الكبار أيضا.