اختبرت لجنة التحكيم الخاصة بالمسابقة الدولية لجائزة دبي للقرآن سبعة متسابقين مساء أمس الثلاثاء من السويد والأردن وجنوب أفريقيا وقرغيزستان وإيران وليبيريا وتوجو.

وفي لقاء مع عدد من المتسابقين قال جمعة موكوبا، يبلغ من العمر 21 عاما، إنه جاء للمشاركة في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم بعد ترشيحه من قبل المفتي في أوغندا في العاصمة كامبالا، ويقول جمعة إنه لا يدرس ولكنه استطاع أن يحفظ القرآن، وكانت أسرته هي المشجعة له في حفظه لكتاب الله المجيد.

ويشير إلى أن اللغة العربية التي لا يحسن الحديث بها جيدا ، كانت عقبة كبيرة في طريق حفظه للقرآن، ولكنه استطاع تعلمها في الحلقات في المسجد، وكانت هذه هي بداية رحلته مع كتاب الله، الذي أتم حفظه في غضون ثلاث سنوات، حيث بدأ الحفظ في سن الرابعة عشرة، وأتم الحفظ في السابعة عشرة.

وعن أثر القرآن في حياته، يقول إن تعلمه القران غير في سلوكه 100% وانه شجعه على مواصلة الطريق، والاجتهاد فيه. و أن المهمة الحقيقية تبدأ مع الانتهاء من حفظ القرآن، حيث يأتي دور المراجعة، وهو دور بالغ الأهمية، يساعد في تثبيت الحفظ. وانه يحفظ كل يوم وتمنى ان يكون معلما لكتاب الله وان يكون ماهرا به.

وأضاف انه يوجد في أوغندا مدارس تحفيظ القرآن والتي يقوم بالتدريس فيها مشايخ علي قدر كبير من العلم.

وأوضح جمعة أنه يشارك للمرة الأولى في مسابقة دولية وشارك في أوغندا في مسابقتين محليتين حصل فيهما على المركز الأول.

ويقول احمد علي عباس المتسابق العراقي وهو طالب بالمرحلة الثانوية وعمره 17 سنة: بدأت حفظ كتاب الله وعمري 10 سنوات وأتممت الحفظ وعمري خمس عشرة سنة، والفضل يرجع لأسرتي فهي التي شجعتني على حفظ القران الكريم وخاصة والدي الذي كان يشجعني ويطالبني بالمزيد والاجتهاد.

وقال إن لي اثنين من الأخوة ولا احد منهم يحفظ القران، وكنت أحفظ القران في أماكن متعددة بسبب الأوضاع الأمنية كانت العائق الوحيد أمامي فكنت أحفظ مرة في الشارع وفي بعض الأحيان في المسجد وأحيانا في المنزل.

وأضاف إنني أحاول القراءة في المصحف الكريم يوميا ولو عدة آيات وممكن أن تصل إلى صفحة أو صفحتين، لافتا إلى أن حفظه للقران ساعده علي دراسته بشكل كبير وفي تحسين مستوى تحصيله للدروس وكان حافزا اكبر للجهد والاجتهاد.

وقال لقد شاركت في مسابقة محلية وحصلت على المركز الثالث كما شاركت في عدة مسابقات داخلية وأخرها مسابقة محلية بالعراق وحصلت على المركز الأول.

وأشار إلى أن مشاركته في جائزة دبي كانت طريق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالعراق حيث تقدم للامتحان والاختبار وفاز بالمركز الأول وعليه تم ترشيحه للمشاركة في جائزة دبي الدولية للقران الكريم.

وقال إن الجائزة تتميز عن المسابقات الأخرى بمشاركة أعداد كبيرة من حفظة القرآن وأن معظم العراقيين يتابعونها عن طريق القنوات الفضائية.

وأضاف: استفدت من جائزة دبي للقرآن ومواجهة الجمهور خاصة المقدرة على القراءة أمام الحشود الكبيرة من الجماهير، وأفادتني المسابقة كثيرا في التعرف علي جنسيات إسلامية من دول غير عربية ورأيت اشخاصا يقرؤون القرآن وهم لا يجيدون العربية.

وفي حوار مع المتسابق الهولندي رضوان عيط حسو من هولندا وهو عربي الأصل من المغرب ويبلغ من العمر20عاما، وقد بدأ حفظه الكتاب العزيز في سن الخامسة عشرة وأتم الحفظ بعد أربع سنوات وهو في التاسعة عشرة.

يقول إن البداية كانت حفظه للقرآن عن طريق والده في المنزل وهو في سن الثانية عشرة وإنه شجعه على حفظه لكتاب الله المجيد، ثم بعد ذلك ذهب إلى مسجد النور في مدينه أمستردام، وان له شقيقين وهو الوحيد الذي يحفظ القرآن كاملا بينهم، وأما أخوه الأكبر فيحفظ 5 أجزاء والأصغر ثلاثة أجزاء.

وأضاف أنه شارك في خمس مسابقات محلية أقامتها جمعية الأئمة وجمعية اقرأ في هولندا وقد حصلت علي المركز الثاني في احدهما ثم المركز الأول وقد رشحت في مسابقة في روتردام الهولندية وبعد الفوز فيها تم ترشيحي لجائزة دبي للقرآن الكريم .

وتعتبر جائزة دبي الدولية للقران الكريم من الجوائز ذات الصيت العالي في هولندا ومن الفعاليات الهامة وذات قيمة كبيرة في نفوس أبناء المسلمين لدورها في خدمة كتاب الله وتشجيع حفظته على مواصلة هذا الطريق القويم، والملاحظ أن الجائزة يزيد تطورها عاما بعد عام في جميع برامجها وأنشطته خاصة انه يتابعها عبر القنوات الفضائية.

وعن تأثير القران قال إن القرآن اثر فيه كثيرا وخاصة أنه في دولة غربية. وأشار إلى أن حفظه للقرآن ساعده في دراسته بشكل كبير، الأمر الذي شجعه على مواصلة الطريق، والاجتهاد فيه، ويشير إلى أن المهمة الحقيقية تبدأ مع الانتهاء من حفظ القرآن، حيث يأتي دور المراجعة، وهو دور بالغ الأهمية، يساعد في تثبيت الحفظ. وان مثله الأعلى الشيخ محمد العريفي والشيخ عبد الرحمن السديس.