تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات ومتابعة الشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان ..
اختتمت مساء أمس الاول على مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج الجلسة الشعبية التراثية الثانية ضمن فعاليات المهرجان الرمضاني الرابع لنادي تراث الإمارات تحت عنوان « حياة البادية في ليوا والظفرة قديما» بمشاركة الشعراء عيد بن أحمد بن مساعد المنصوري ومحمد بن سعيد بالرقراقي المزروعي وعازف الربابة حسن بن مساعد المنصوري وصاحب الشلات البدوية والتغاريد محمد بن حامد المنهالي وحاورهم وأدار الجلسة الشاعر راشد بن فطيمة المنصوري .
حضر الفعالية علي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة في النادي والدكتور راشد المزروعي رئيس لجنة الشعر الشعبي في النادي والشاعر والراوي حمد بن سوقات وجمعة سالم الدرمكي مدير مركز زايد العدل وعدد كبير من الضيوف والاعلاميين والشعراء والجمهور ويقام المهرجان الذي يختتم أعماله في 23 رمضان برعاية مجموعة فرساي للخدمات العقارية وجهاز حماية المنشآت الحيوية .
واستهل الشعراء جلستهم التراثية بالحديث عن شمائل وفضائل فقيد الأمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكيف كان يحرص على تقدير الشعر والشعراء والعلماء وبخاصة في شهر رمضان المبارك ..
مشيرين إلى مواصلة أنجاله وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله السير على نهجه ومدرسته في العدل والحكمة والاهتمام بشؤون المواطنين وتشجيع ثقافة التسامح وإحياء التراث .
واستعرض الشعراء العديد من مظاهر الاستعدادات لاستقبال الشهر الكريم في البادية الإماراتية بدءا من تحري الهلال مرورا بالمواظبة على صلوات الجماعة وقراءة القرآن وتناول طعام الإفطار والسحور في جماعات مما يشير إلى حالة التكاتف التي سادت حياة البداوة آنذاك وانتهاء بإقامة المجالس الرمضانية التي كانت تجمع الشعراء وما يطرح فيها من سوالف ومناقشة شؤون الأهل والأقارب والمحتاجين وغير ذلك من مظاهر تبرز تقدير الناس للشهر الفضيل في صورة تعكس القيم والتقاليد الأصيلة للمجتمع الإماراتي .
وكانت قصيدة بينونة أولى القصائد التي افتتح بها الشاعر عيد بن مساعد المنصوري جلسة الشعر وهي إحدى القصائد المهمة لفقيد الأمة الشيخ زايد وأعقب المنصوري قراءاته للقصيدة بمردة «مشاكاة» يمتدح فيها قصيدة بينونة وقصائد المشاكاة أو المساجلات الشعرية وهي من ابرز أنماط الشعر الشعبي وقد برزت في مردة المنصوري مهارة في اللغة واللهجة الأصلية للبادية .
وألقى الشاعر بالرقراقي قصيدة بعنوان «شيخ الشيوخ» عبر من خلالها عن محبته للمغفور له الشيخ زايد وتحدث في قصيدته عن انجازاته وكرمه وجوده وحبه لشعبه كقائد ملهم متفرد في إطار لغة جزلة وصور فنية تأخذك إلى سحر شخصية الراحل ومدى تأثيره في نفوس أبناء شعبه .
أما محمد المنهالي فهو اسم معروف في مجال التغاريد والشلات البدوية وهي نوع من الغناء بدون موسيقى وقد استهل الجلسة بشلة إماراتية بعنوان «يا ناقتي كان ما جرى مش بأيادي» للمرحوم الشاعر محمد بن حم .
أما الشاعر وعازف الربابة حسن المنصوري فقد كان فاكهة الجلسة
بقصائده المغناة على هذه الآلة العربية الأصيلة وقد استقبل الجمهور شلته
«نسيم الشرق» وهي من قصائد المغفور له الشيخ زايد بحفاوة بالغة .. بينما قدم حسن المنصوري شلة مميزة أعادت مناخات ثقافة الصحراء وهي بعنوان
«حمام ناح على رأس الروابي» وابرز من خلالها أجواء البراري والصحراء
وسوالف القصيد .. كما قدم شلة لإحدى قصائد الشاعر حارب بن سالم المنهالي.
وتوالت قصائد الشعراء تباعا فقدم الشاعر عيد المنصوري قصيدة امتدح فيها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله خلال زيارة تفقدية له الى ليوا وتحدث الشاعر بلغة مفعمة بالبساطة والعفوية والصور الفنية الحية النابضة عن شخص سموه وكرمه وأخلاقه وشهامته وحكمته فهو خير خلف لخير سلف وكيف نجح في قيادة سفينة الحكم باقتدار سيرا على نهج والده الراحل الذي كان قائدا استثنائيا في الحكم والعدالة .
ومن القصائد المهمة وكانت مناسبة لإثارة مشاعر الجمهور ومشاركتهم للحالة الشعرية ما قدمه الشاعر راشد بن فطيمة المنصوري من مناجاة لفقيد الأمة والوطن الشيخ زايد بعنوان « ليت يا زايد تجيك الرسايل والعلوم عقب فراقك» وحققت القصيدة تنويعات من المشهدية والصور الفنية الرائعة التي تجمع ما بين الرثاء والمديح وفيها يبرز كيف حمل أنجال زايد الرسالة والأمانة وبخاصة صاحب السمو رئيس الدولة وهو ذخر للوطن والشعب الذي يفاخر به رئيسا لدولتهم الناهضة بحكمته وفيض عدالته وإنسانيته .
واختتمت الجلسة بقصيدة أهداها الشاعر عيد المنصوري إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وعبرت عن احترام الشعراء لسموه لتشجيعه على إقامة المهرجانات الشعرية لشعراء النبط تقديرا منه لرسالتهم ودورهم في تشكيل الحياة الثقافية في الإمارات .
وقد تنوعت قصائد المشاركين في هذه الجلسة ما بين القصائد التي تمجد الوطن وتاريخ الإمارات والمديح والغزل العفيف والكرم والشجاعة والرجولة وقصائد وصف الإبل في إطار يؤكد على أن الشعر هو ديوان العرب .
وام