اثارت دار نشر اميركية تنوي اصدار كتاب عن الجدل الذي تسببت به الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ردود فعل حادة بعدما قررت عدم ادراج الرسوم ال12 في الكتاب خشية ان يثير ذلك موجة عنف جديدة على غرار تلك التي اندلعت قبل بضعة اعوام.
ويركز كتاب «الرسوم الكاريكاتورية التي هزت العالم» الذي سيصدر في نوفمبر عن دار «يال يونيفيرسيتي برس» على رد فعل العالم الاسلامي على الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها في 2005 صحيفة يلاندز بوستن الدنماركية.
وبعد تردد وممانعة، وافقت المؤلفة جيت كلاوسن الدنماركية المولد والاستاذة المحاضرة في العلوم السياسية في جامعة براندايس في ماساتشوستس على سحب الرسوم الكاريكاتورية من كتابها قيد الطباعة.
وقالت كلاوسن لوكالة فرانس برس في مقابلة عبر الهاتف انا شخصيا حزينة لانني اشعر بان نشر الكتاب من دون صور خسارة له. من المؤسف كذلك ان يكون لدينا ظرف يرغم دار نشر اكاديمية على سحب هذه الصور.
وصدر قرار سحب كل هذه الصور عن مدير دار «يال» للنشر جون دوناتيتش بعد مشاورة نحو عشرين من الخبراء الدبلوماسيين والجامعيين وفي مجال الاستخبارات.
وقال دوناتيتش لوكالة فرانس برس لم اشعر بأن الامر يتعلق بالرقابة وانما تحول الامر الى مسألة أمنية. وقد اثارت خطوة يال موجة استياء في الاوساط الادبية. ووصفها كريستوفر هيتشينز كاتب العمود في مجلة فانيتي فير بأنها ربما تكون الحلقة الاسوأ في مسلسل الاستسلام المتواصل للتطرف الديني، وخصوصا الاسلامي، الذي يتفشى في ثقافتنا.
من جهته، عمد رضا اصلان الكاتب الخبير في الشؤون الاسلامية ومؤلف «لا اله الا الله: جذور الاسلام تطوره ومستقبله»، الى سحب تعليقه المشيد بالكتاب والمنشور على غلافه الخلفي في محاولة غير مجدية لاقناع «يال» بالعدول عن قرارها.
وتابع المفكر الاسلامي ان الغضب تفجر بسبب العنصرية التي برزت في الرسوم واستفزازها المدروس للاقلية المسلمة والطريقة التي تم بها التلاعب بالرسوم لتقول ان اوروبا عنصرية. واوضح زكريا اعتقد ان القرار صعب دائما عندما يتعلق الامر بتقييد حرية التعبير، لكنني اظن كذلك ان القرار الذي اتخذته يال هو الصائب.