طالبت فتاة فلسطينية في الخامسة عشرة من عمرها أمس المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيين، وجرحت خلالها الفتاة واستشهد جميع أفراد أسرتها ما عدا والدتها.

وأعلنت أميرة القرم في مؤتمر صحافي في لاهاي «أنا هنا لأقدم شكوى ضد جيش الاحتلال». وكان برفقتها محاميها وعدد من أفراد لجنة التضامن. وقصدت الفتاة مكتب المدعي العام من أجل تسليمه ملفاً تطلب فيه فتح تحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة وأدت إلى استشهاد أكثر من 1440 فلسطينياً.

وإبان الحرب قتل كل من والدها وشقيقها (14 سنة) وشقيقتها (16 سنة) في قصف مدفعي استهدف حي تل الهوى الذي يعيشون فيه. أما أميرة فأصيبت بجروح بالغة في ساقها. وقالت الفتاة التي تتلقى العلاج في بلدة ليل شمال فرنسا «أنا أفعل هذا من أجل أطفال غزة».

أما محامي أميرة، جيل ديفير، من محكمة ليون (فرنسا) فقال «هذه جريمة ضد الإنسانية، لذلك نحن نرفع القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية. ويجب تحميل المسؤولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين المسؤولية».