تجمع أكثر من ثلاثة آلاف شخص قبل ظهر أمس في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان احتجاجاً على تأخر إعادة إعمار المخيم الذي دمر خلال المعارك بين الجيش وحركة «فتح الإسلام» المتطرفة في صيف 2007.
ودشنت عملية إعمار نهر البارد في مارس 2009 بعد نحو سنتين ونصف السنة على انتهاء المعارك التي تسببت بمقتل أكثر من 400 شخص ونزوح سكان المخيم الـ 31 ألفاً.
وحمل المعتصمون، الذين تجمعوا بناء على دعوة من الفصائل الفلسطينية للتعبير عن الاحتجاج على توقف عملية إعادة الإعمار، علم فلسطين ولافتات كتب عليها «لا بديل عن مخيم البارد إلا البارد»، و«العودة إلى مخيم البارد خطوة على طريق العودة إلى فلسطين». وانتشر عناصر الجيش اللبناني بكثافة في المكان.
وحاول عدد من المعتصمين اجتياز سياج يفصل بين ما يعرف بالمخيم الجديد الذي عاد إليه قسم من السكان الذين نزحوا خلال المعارك، والمخيم القديم المدمر كليا والذي يمنع الجيش دخوله. فاضطر الجيش إلى التدخل وإعادتهم إلى الخلف.
وألقى إسماعيل الشيخ، وهو عضو هيئة الدراسات الأهلية الناشطة في المخيم، كلمة خلال الاعتصام أعلن فيها التحضير «لرد شامل ومذكرة باسم أهالي البارد إلى مجلس شورى الدولة اللبنانية لتبيان وجهة نظر الأهالي في قضية الآثار التي عثر عليها أثناء الحفر في المخيم، ما أدى إلى تعليق عملية الإعمار».
وأضاف «سنبدأ بتحضير ملف قضائي أمام القضاء اللبناني حول ما تعرّض له المخيم من سرقة وحرق للمنازل وتمييز في حق الناس وإهانتهم. وإن تعثرت العملية، سنتوجه إلى القضاء الدولي، وعلى المستوى الشعبي سننظم سلسلة تحركات لانتزاع حقّنا في إعمار البارد».
