يقول الله تعالى: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ).
ويقول تعالى: (فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون).
وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «توزن الحسنات والسيئات في ميزان له لسان وكفتان فأما المؤمن فيؤتى بعمله في أحسن صورة فيوضع في كفة الميزان فتنتقل حسناته على سيئاته فذلك قوله تعالى: (فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون) ويؤتى بعمل الكافر في أقبح صورة فيوضع في كفة الميزان فيخف وزنه حتى يقع في النار».
وقال حذيفة رضي الله عنه صاحب الموازين يوم القيامة جبريل عليه السلام يقول الله تعالى: يا جبريل زن بينهم فرد من بعض على بعض قال: وليس ثمة ذهب ولا فضة فإن كان للظالم حسنات أخذ من حسناته فرد على المظلوم وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات المظلوم فتحمل على الظالم فيرجع الرجل وعليه مثل الجبال. وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: يؤتى بأعمال كجبال تهامة فلا تزن شيئاً.
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: ذكرت النار فبكيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مايبكيك؟» قلت: ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال: «أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحداً عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل؟ وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه عن يمينه أم في شماله أم وراء ظهره؟ وعند الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم حتى يجوز».
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه يرفعه قال: ملك موكل بالميزان فيؤتى بابن آدم فيوقف بين كفتى الميزان فإن ثقل ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق: سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبداً، وإن خف ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق: شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبداً.
وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أنا قائم على الحوض، إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال لهم: هلم فقلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله، فقلت: ما شأنهم؟ فقال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة أخرى حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال لهم: هلم قلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم فلا أراه يخلص إلى منهم إلا مثل همل النعم».
رجاء علي