سلط الملتقى الرمضاني الثامن الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تحت شعار «رمضان غيرني» ضمن برنامج المحاضرات اليومي بخيمة الطوار الرمضانية سلط الضوء في رابع لياليه على التعريف والتوعية بالوباء المنتشر حاليا والمسمى «انفلونزا الخنازير»، حيث قدم الدكتور سيف أحمد درويش استشاري الصحة العامة بدبي محاضرة عن مرض H1N1 والذي اشتهر باسم انفلونزا «الخنازير»، شرح فيه أعراض المرض وكيفية الوقاية منه.
كما طرح العديد من الإحصاءات المعتمدة حول المرض وانتشاره عالميا وقال الدكتور سيف في بداية حديثه عن المرض ان الملتقى الرمضاني يعد فرصة رائعة لكي يقدم العديد من المعلومات حول المرض وهي مبادرة شكر القائمين على الملتقى الرمضاني لمساهمتهم في رفع الوعي المجتمعي بهذا المرض الذي يتهدد البشر في كل مكان.
وأضاف أن طبيعة فيروس انفلونزا H1N1 تتشابه في 80% من تركيبته الجينية مع الفيروس المسبب للإنفلونزا العادية وال20% الأخرى تتشابه مع فيروس انفلونزا الخنازير، وهو تطور طبيعي يحدث لفيروس الانفلونزا كل 20 الى 50 عاما تقريبا بأن تتحول الجينات ونتيجة ذلك لا يستطيع الجسم البشري التعرف عليه فتحدث الإصابات بشكل كثيف، ويزيد انتشاره، لكنه أكد أنه رغم أن الإصابات بهذا الفيروس مرتفعة جدا إلا أن معدلات الوفاة تعتبر منخفضة للغاية فلا تزيد عن 5.% من كل 200 اصابة من جملة المصابين، مشيرا إلى أن 95% من المصابين بالمرض شفوا دون تناول أية أدوية.
ولفت الى ان تسمية المرض باسم انفلونزا الخنازير هي تسمية خاطئة لأن انفلونزا الخنازير تنتقل مابين الخنازير ولكن التسمية الصحيحة له هي H1N1، ولكن تجاوزا تم اشهار المرض بهذا الاسم لسهولة نطقه والتحذير من أعراضه.
وذكر أن أعراض المرض تتشابه تماما مع أعراض الانفلونزا العادية وهي ارتفاع في درجة الحرارة والقيء، وربما إسهال وآلام في العظام، وأن الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات المرض هن النساء الحوامل، وكبار السن فوق 65 سنة والأطفال دون الخامسة.
وعن أسلوب انتقال المرض أشار الدكتور سيف إلى أنه لا ينتقل عبر الهواء وإنما عبر رذاذ المريض من خلال العطس او السعال، وفي محيط لا يتجاوز مترا مربعا ، وأن أول أساليب الوقاية يتمثل في استعمال المناديل الورقية وغسل الأيدي جيدا بالماء والصابون، وإن تم ذلك فإن نسبة الانتشار لن تتجاوز صفر %.
وأكد الدكتورسيف أن الإمارات تعد أقل دول العالم من حيث وفيات انفلونزا H1N1، موضحاً أن على المريض التوجه فورا إلى المستشفي لتلقي العلاج ولا يحتاج بعد ذلك سوى العزل المنزلى التام.
