انتهت لجنة التحكيم بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من اختبار سبعة متسابقين مساء أمس من تايوان وساحل العاج واستراليا وقطر وبلجيكا وماينمار وكينيا، وهم أحمد محمد يوسف شيان وسانغو إيسوف وعبد الله موار ومحمد جاسم المناعي وخالد عوشان وميواي وعمر محمد هيري.

وفي لقاء مع عدد من المتسابقين قال عبد الرحمن فرج حافظ برعي متسابق جمهورية مصر العربية ويبلغ من العمر 15 عاما وجاء للمشاركة في المسابقة الدولية بعد ترشيحه من وزارة الأوقاف المصرية إنني أدرس في الصف الأول الثانوي العام وليس الثانوي الأزهري حيث أرى أنه من الطبيعي أن طالب الأزهر يحفظ القرآن الكريم ولكن طالب الثانوي العام صعب عليه الحفظ، وقد درست في الثانوي العام لأتعلم العلوم الأخرى، لأنني أود أن أتقدم إلى كلية الشرطة، وكان الفضل لوالدي في تشجيعي على حفظ القرآن.

وقال: تعلمت على يد فضيلة الشيخ صلاح الطنطاوي ثم على يد الشيخ محمد عبد الغني وبدأت أحفظ في البداية خمسة اسطر من المصحف الشريف ثم بعد ذلك حفظت نصف صفحة من القرآن ثم تدرجت إلى صفحة ثم صفحتين ثم إلى حفظ ربع يومياً.

وقال إن لي اثنين من الأخوة يحفظان القرآن الكريم، وسبق وشارك في عدة مسابقات محلية وكان دائما يحصل على مراكز متقدمة ثم دخلت مسابقة الأزهر الشريف وحصلت على المركز الأول من بين 1000 متسابق، ومن ثم تم ترشيحي من وزارة الأوقاف للمشاركة في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

ويضيف: سمعت عن مسابقة دبي الدولية للقرآن عن طريق أشخاص في مصر وكثيرا ما تمنيت أن أشارك بها واليوم قد تحقق حلمي.

ويقول إسلام تقي الدين بلوطي من الجزائر ويبلغ من العمر 18 عاما، إنه حفظ القرآن وهو في سن 11 عاما وختمه في عمر 16 عاماً.

ويشير إلى أن أصدقاءة هم أول من شجعوه على حفظ القرآن ثم والديه، وكان أبوه على وجه الخصوص يشجعه، وبدأ حفظ الكتاب العزيز في حلقات المسجد، وان له ثلاثة أشقاء كلهم يحفظون كتاب الله، الأول يحفظ 24 حزبا والثاني عشرة أحزاب أما الأصغر فيحفظ خمسة أحزاب.

ويقول إسلام وهو الطالب في المرحلة الثانوية ان والديه كليهما لهما الفضل بعد الله في حفظه لكتاب الله منذ حداثة سنه، وكانا يشجعانه على ذلك، حيث بدأ حفظ القرآن في المسجد وكان يحفظ معه 30 طالبا جميعهم يتمنون ابتغاء مرضاة الله، وقربة إليه سبحانه.

وعن أثر القرآن في حياته يقول إن حفظه لكتاب الله غير سلوكه وأخلاقه بل وحياته إلى الأفضل، وأنه يشعر أنه يحمل كنزا بل أغلى من كنوز الدنيا.

وقال ان هذه هي أول مسابقة دولية يشارك فيها وشارك في عدة مسابقات محلية في الجزائر وانه كان دائما يسمع عنها ولكن جائزة دبي بهرته وكم أحس بالرهبة فيها وبالجمهور ويتمنى أن يكون ضمن المراكز الأولى، وان يكون مثل القارئ الجزائري عامر عرابي.

ويقول متسابق بنجلاديش محبوب الرحمن أمير حسين البالغ من العمر 14 عاماً، ولا يتحدث العربية، إنه من إحدى المدن الجنوبية والتي يتركز فيها المسلمون، وإن من عادة الأطفال هناك أنهم يبدأون بحفظ القرآن مبكرا وقد بدأ الحفظ وهو في سن العاشرة، وأتم حفظه في عمر 14 عاما. وله أخوة يحفظون القرآن أيضا وقد شارك في عدة مسابقات محلية.

وأضاف أن شيخه الذي علمه القرآن هو زوج أخته وهو الذي شجعه على حفظ كتاب الله وانه فاز على 250 متسابقاً من كافة أنحاء بنجلادش.

ويقول آدم سنكات من مالي وعمره 22 سنة أنه بدأ الحفظ في سن الثانية عشرة وبعد خمس سنوات انتهيت من الحفظ في المدينة التي يعيش فيها، وبتشجيع من والده وبتوصية من جده الذي أمر والده بأن يعلمه القرآن.

وأشار إلى أن له ستة من الأخوة منهم اثنان يقومان بالحفظ أيضا، وذكر أن هناك كثيراً من الصعوبات التي تقابل الحفظة في مالي ومنها ضعف الموارد إلا أن الإصرار على الحفظ هو الذي يجعل الطالب مستمرا في هذا الطريق.

وقد بدأ الحفظ من مدينة طوبى، وهي مدينة معروفة في مالي بكثرة حفظة القرآن وحلقات تعليم وتحفيظ وتجويد القرآن. وأضاف آدم أنه مكث في هذه المدينة سبع سنوات كاملة لا يرى أهله إلا شهرا في العام، حيث يعود ليؤم الناس في الصلاة في شهر رمضان

وعن رحلته مع القرآن، قال آدم إنه أمضى عاما فيما يسمى بالشعبة، وهي مرحلة تمهيدية لمن لا يعرف قراءة القرآن، مكث بعدها أربع سنوات في مركز لتحفيظ وتجويد القرآن.

وكان يكتب ويحفظ حينها ربعين من القرآن كل يوم على يد شيخه ومعلمه، وكان أيضا يراجع القرآن قراءة مرة كل ثلاثة أيام، كما كان يستعين على حفظه بالاستماع إلى مشاهير القراء على شرائط الكاسيت، وعن أسرته، قال آدم إن أباه ـ رحمه الله ـ كان حريصا أشد الحرص على تحفيظه القرآن، تنفيذا لوصية جده، كما كان يتعهده بالرعاية ويجزل له العطاء.