نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكما يقضي بتعويض مواطنين 200 ألف درهم نتيجة إزعاج دائم ينبعث من أحد المحال التجارية المجاورة لمسكنهما والذي تسببه أجهزة التبريد ومولدات الكهرباء وهوائي التقاط إشارات بث هاتفي.

وأكدت المحكمة في مبدأ قانوني أن حق الجار يعلو على ترخيص الجهات المختصة في حال حدوث الضرر، مشيرة إلى أن المادة 1144 من قانون المعاملات المدنية نصت على أنه «على المالك لا يغلو في استعمال حقه إلى حد يضر بملك جاره، ليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجوار المألوفة التي لا يمكن تجنبها وإنما له أن يطلب إزالة هذه المضار في حال تجاوز الحد المألوف مع مراعاة العرف وطبيعة العقارات وموقع كل منهما بالنسبة إلى الآخر والغرض الذي خصصت له، لا يحول الترخيص الصادر من الجهات المختصة دون استعمال هذا الحق».

وتشير الوقائع إلى تقدم مواطنين من المحكمة بطلب ندب خبير لتحديد الإضرار والإزعاجات التي لحقت بهما من جراء متجر مجاور لهما قام بتثبيت أجهزة تبريد ومولدات دون غرف عازلة وتركيب هوائي على سطح المبنى قد يتسبب بآثار تلوث على المجاورين حيث تعمل هذه الأجهزة على مدار الساعة وتحدث خلال عملها ضجيجا شديدا ومستمرا تزيد على نسبة 60 ـ 70% ديسبل ما قد يتسبب بحدوث أضرار عصبية ونفسية «الطبيعي لنسبة الضوضاء في المنازل أقل من 30% ديسبل» وطالبا بتعويض وقدره أربعة ملايين درهم عن هذه الأضرار.

وكانت محكمة أول درجة قضت بتعويض المتضررين مبلغا وقدره 120 ألف درهم فاستأنفا الحكم وقت محكمة الاستئناف بالإلغاء وإحالة الدعوى.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري