عندما شددت أسبانيا قوانين مكافحة التدخين عام 2006، أشاد الكثيرون بهذا الاجراء كخطوة مهمة على طريق في «الحرب ضد الادمان» في دولة كانت تعرف ب«جنة المدخنين». لكن وبعد ثلاثة أعوام من فرض تلك القوانين نجد سحب الدخان تخيم على الاجواء في الحانات والمطاعم بل وفي مواقع العمل، مما أدى بالحكومة إلى أن تفكر في فرض تشريعات أكثر صرامة.

التشريع الحالي يحظر التدخين في أماكن العمل والاماكن العامة مثل المستشفيات والمدارس والمراكز التجارية، غير أن أصحاب الحانات أو المطاعم التي تقل مساحتها عن مئة متر مربع قد يسمحون بالتدخين.والمفارقة أن تلك الاماكن تمثل 80% من إجمالي مثل هذه المنشآت. والحقيقة الفعلية أن 40 ألف منشأة ترفيهية فقط في أسبانيا من أصل 350 ألف منشأة هي التي جهزت أماكن خاصة للتدخين أو حظرت التدخين بداخلها تماما.

وتشير التقارير الصحفية إلى أن قوانين مكافحة التدخين لم تطبق بشكل كامل في بعض الاقاليم والمواقع التي لا تقوم بعمليات تفتيش لا تطبق العقوبات أو تجدها خففت وطأة العقوبة بقرارات خاصة.

على صعيد اخر خلص خبراء في القلب إلى أن التدخين هو السبب وراء واحدة من كل خمس حالات وفاة للأشخاص الذين يقل عمرهم عن 70 عاما في الاتحاد الأوروبي. وذكر تقرير نشر أمس عن مؤتمر علاجات القلب المنعقد في برشلونة أن 700 ألف شخص يلقون حتفهم سنويا في دول الاتحاد الاوروبي بسبب تبعات التدخين من بينهم 300 ألف شخص لم يصلوا إلى سن السبعين.

(د ب أ)