تتجه وزارة العمل الى اعادة النظر في التصنيف الحالي لشركات القطاع الخاص بالدولة ليكون وفقا لآلية جديدة تعتمد بشكل اساسي على مقدار مساهمة كل القطاع الذي تنتمي اليه الشركة وتعمل به في الناتج المحلي الاجمالي بدلا من التصنيف الحالي الذي يعتمد بشكل اساسي على مدى التزامها بقانون العمل والقرارات المنفذة له ونسب التوطين وتنوع الثقافات « جنسيات العمال » في كل شركة حيث تستفيد الشركات من التصنيف في تحديد الرسوم والغرامات المستحقة على الشركة وفقا لدرجة التصنيف.
وقالت مصادر ذات صلة ان الوزارة تدرس حاليا الالية الجديدة للتصنيف والتي ستكون في حال اقرارها والعمل بها خطوة ايجابية ومهمة جدا لمنح الحوافز والمزايا والتسهيلات الى الشركات وفقا لدورها في الاقتصاد الوطني ومدى مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي من خلال التقسيم المعتمد في قطاعات الناتج المحلي الاجمالي حيث سيتم التصنيف وفقا لمساهمة القطاع بأكمله في الناتج المحلي وليس للشركة على حدة .
واضافت ان هناك سبعة قطاعات يتكون منها الناتج المحلي الاجمالي وهى الصناعة الاستخراجية والتي تساهم بنحو 39% من الناتج المحلي وفقا لعام 2008 يليها الصناعات التحويلية 14% ثم كل من قطاع المشروعات المالية وقطاع تجارة وخدمات الاصلاح 9% وكل من قطاع التشييد والبناء وقطاع العقارات وخدمات الأعمال 8% وقطاع النقل والتخزين والاتصالات 6% وكل من قطاع الكهرباء والغاز والماء وقطاع المطاعم والفنادق وقطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية (2%) في حين لم تتجاوز الزراعة 1% .
واشارت المصادر الى انه وفقا لتوجه الوزارة بتصنيف الشركات حسب معدلات ونسب المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي فان الشركات التي تنضوى تحت قطاع الصناعات الاستخراجية ستحظى باعلى تصنيف وبالتالي على اكثر الحوافز والمزايا يتبعها الشركات في القطاعات الاخرى.
وقالت المصادر ان التفكير في التصنيف الجديد جاء بعد اكثر من اربع سنوات على تصنيف الشركات وفقا لالتزامها بقانون العمل والقرارات التنفيذية له والتوطين وتنوع الثقافات والتي تصنف الشركات وفقا له الى ثلاث فئات « ا » و « ب » و « ج » والتي يتم بناء عليه تحصيل الرسوم على الخدمات التي تحصل عليها الشركات من الوزارة والتي تكون اقل في الفئة الاعلى ومرتفعة في الفئة الاقل. بنسب تصل الى ثلاثة اضعاف تقريبا في بعض الخدمات وكذلك الاعفاء من الضمان المصرفي اذا كانت في الفئة « ا» وغيرها من المزايا والتسهيلات .
واكدت ان التوجه الجديد يأتي بعد ما افرزته تجربة التصنيف الحالية من سلبيات بحيث لم يعد صالحا للتطبيق خاصة في ظل تلاعب بعض الشركات في نسب ومعدلات التوطين واكتشاف العديد من حالات التوطين الصوري للحصول على مزايا التصنيف الاعلى وغيرها من طرق التحايل الاخرى.
يذكر أن عدد العمال في القطاع الخاص قد ارتفع من مليونين و567 الف عامل عام 2006 الى ثلاثة ملايين و113 الف عامل عام 2007 ثم إلى اربعة ملايين و79 الف عام 2008.
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد