بادرت وزارة البيئة بإدخال تقنية جديدة لتجفيف التمور بواسطة الغرف الزجاجية. بهدف تحسين نوعية التمر والحفاظ على الخواص الغذائية، والحصول على مردود مادي أعلى عند التسويق، وذلك في إطار جهود الوزارة لتحسين وتطوير إنتاج النخيل من مختلف الجوانب ابتداء من عملية الزراعة وحتى عملية الجني والتسويق.

وجدير بالذكر أن هذه الطريقة تحافظ على اللون والنظافة وسرعة التجفيف. الأمر الذي يترتب عليه ارتفاع المردود المادي لدى المزارعين وتشجيعهم على زراعة الأصناف الجيدة للنخيل والمرغوبة لدى المستهلك ويسهل تسويقها. كما تساهم هذه الآلية في تحقيق الأمن الغذائي في الدولة، لذلك فقد وفرت الوزارة 58 غرفة زجاجية وتم توزيعها على المزارعين بنصف تكلفتها على مستوى الدولة.

وتجدر الإشارة إلى أن الطرق التقليدية في تجفيف التمور والمتمثلة في استخدام الدعون «المسطاح» تعرضها للتلوث بالأوساخ والأتربة والحشرات المخزنية، وتغير لونها أثناء تعرضها لفترة طويلة لأشعة الشمس خاصة الأصناف ذات اللون الأصفر «الفاتح» كالخلاص واللولو والبرحي ونبتة سيف وغيرها من الأصناف، كما تعمل على إتلاف هيكل الثمرة وعدم إمكانية استخدامها في تعبئة التمور على شكل نثر، كما تؤدي إلى زيادة نسبة فاقد الإنتاج.

وتدعو وزارة البيئة والمياه المزارعين للارتقاء بجودة التمور المنتجة وجعلها تحتل مكانة تنافسية جيدة وزيادة المردود الاقتصادي للمنتج، فإن وزارة البيئة والمياه تدعو المزارعين إلى التقيد بالمواصفات الخاصة بالتمور العالية الجودة، وهي أن تكون صالحة للاستهلاك الآدمي، وضرورة أن تكون خالية من الحشف والشيص والأتربة. بالإضافة إلى أنه يجب أن تكون خالية من الحشرات والأمراض، وأن لا يتم خلط الأصناف ببعضها البعض.

وللوصول لهذا المستوى من التمور لا بد من العناية بتسميد النخيل بكميات متوازنة وفي المواعيد المناسبة، والري بكميات مناسبة باستخدام شبكات الري الحديثة. ويجب اتباع إجراء العمليات البستانية الجيدة من تعشيب وتكريب وغيرها. والعناية بعملية التنبيت في الموعد المناسب وباستخدام حبوب لقاح ذات حيوية عالية. وإجراء عملية التفريد والتحدير والتركيس والخف، كما تدعو الوزارة إلى عملية تكييس العذوق في مرحلة «الخلال» لحمايتها من الطيور والحشرات والغبار، وضرورة التعامل مع الرطب برفق أثناء الجني وعدم تكديسها فوق بعضها. وتنظيفها من الحشف وبقايا التمور التالفة.

ولإجراء عملية تجفيف التمور داخل البيوت الزجاجية عملت وزارة البيئة والمياه على إصدار نشرة إرشادية حول كيفية تجفيف التمور داخل البيوت الزجاجية، والخطوات والمراحل التي يجب اتباعها متمثلة في الجني في مرحلة الرطب «الجارين» ويفضل أن يكون في الصباح الباكر أو بعد العصر، ووضع الرطب داخل الإطارات «الصواني» ويفرش في طبقة واحدة. كما يجب أن يغسل الرطب (الجارين) بواسطة استخدام رشاش ذي رذاذ خفيف لتنظيفه من الغبار ويراعى عدم استخدام الماء الساخن أو المالح في الغسيل.

ومن ثم تنقل إطارات (صواني) الرطب إلى داخل البيت الزجاجي خلال فترة الصباح الباكر أو بعد الظهر، مع مراعاة تشغيل مروحة شفط خلال فترة التجفيف ويفضل إيقافها لمدة ساعتين وخاصة من الساعة الواحدة ظهرا حتى الثالثة بعد الظهر، بغرض رفع درجة الحرارة إلى 70 درجة مئوية تقريبا لإجراء عملية تعقيم طبيعي للتمور. وبعد ذلك تترك الإطارات داخل البيت الزجاجي حتى اكتمال عملية التجفيف. وعند الانتهاء من عملية التجفيف يجب حفظ التمور في غرفة مكيفة وذلك لحمايتها من الغبار والأتربة.

وتتعدد مزايا التجفيف في البيت الزجاجي حيث أن التمور تحافظ على خواصها الغذائية. وتتراوح الفترة الزمنية للتجفيف من 4 إلى 7 أيام حسب الصنف ومرحلة النضج. كما أن السعة الإنتاجية للبيت تصل إلى طن واحد في الدورة الواحدة. في حين أن المساحة التي يشغلها البيت الزجاجي حوالي 25 مترا مربعا. والتكلفة الاقتصادية قليلة وخاصة أنه يعتمد على الطاقة الشمسية.

دبي ـ «البيان»