كشف العقيد علي سعيد النعيمي نائب مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي عن إلقاء القبض على ( د. ت) إفريقي الجنسية للاشتباه في عملية نصب واحتيال و تزوير في قضية أخذت طابعا احتياليا خاصا أوشك من خلالها الجاني على تسويق وبيع آلة نظير مبلغ 50 ألف يورو يتمثل برنامجها الالكتروني المصمم بقبول أوراق بيضاء عادية مقصوصة على حجم وهيئة العملة الورقية في فتحة بمقدمة «الآلة» وسحبها وحجزها في الداخل ثم تبدأ بصرف عملة اليورو السليمة فئة ال500 الموجودة والمخبأة أساسا في الآلة وبالعدد نفسه بهدف إيهام المشتري بأنها تنسخ تلك العملة المستخرجة بطابع تزويري متقن وعالي المستوى حيث يصعب اكتشاف أو التفريق بين الأصل والمزور.

واستعرض المشتبه به طريقة عمل آلته ذات الطابع (السحري) بحسب زعمه على أحد مصادر الشرطة السرية والمكلف بضبطه وهو لا يعلم ماهية عمل الأخير بأن أدخل تلك الأوراق البيضاء في فتحة بمقدمة (آلته) لتسحبها إلى الداخل بعد افتعال بعض الضجيج والأصوات المعروفة بطباعة الأوراق ثم تبدأ بصرف عملة اليورو الأوروبية النقدية فئة ال500 من فتحة أخرى وبعد إدراج «أمر الطباعة» موهما ذلك المصدر بأن العملة مزورة بطريقة احترافية.

ولفت النعيمي إلى أن خطة الجاني تمثلت ببرمجة الآلة التي يمتلكها وينوي تسويقها والمثبتة والمدعمة بحاسوب وطابعة وآلة لعد النقود وغيرها من القطع الالكترونية التي تم تجميعها محليا لتعمل على حجز تلك الأوراق البيضاء بعد سحبها واحتساب عددها لتبدأ بعد إدراج أمر الطباعة بصرف عملة اليورو الورقية على اعتبار أنها مزورة إلا أنها أي العملة المستخرجة الأخيرة غير مزورة أساسا بل هي عملة سليمة لإيهام الضحية بعد مشاهدته تلك العملة بقدرة آلته السحرية على تزوير عملة اليورو النقدية بدقة متناهية وجودة عاليتين المستوى.

واعتبر النعيمي هذه القضية من أحدث صيحات النصب والاحتيال الالكتروني والأغرب ايضا . ويأتي الكشف عن هذه القضية التي وقعت أحداثها في ال19 من شهر أغسطس الجاري ضمن حملة التوعية التحذيرية التي تنظمها الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ممثلة في إدارة الشؤون الفنية والإعلام الأمني لافراد ومؤسسات المجتمع من مغبة الوقوع ضحايا لعمليات وجرائم النصب والاحتيال بشكليها الالكتروني أم الهاتفي.

وشرح نائب مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي تفاصيل الواقعة قائلا إن مصادر الشرطة علمت بوجود شخص يقيم في أحد الشاليهات الخارجية لمدينة أبوظبي يشتبه بعزمه تسويق وبيع آلة أو جهاز يحوزه على هيئة (ماكينة) صرف عملات البنوك الورقية يعمل على تزوير عملة اليورو الأوروبية النقدية بمبلغ 50 ألف يورو أي ما يعادل ربع مليون درهم تقريبا.

وأضاف ، تم على الفور تكثيف التحريات اللازمة وبعد التأكد والاطمئنان لسلامة المعلومات الواردة تم دهم مقر سكن المشتبه به في « المنتجع» وبعد أن استدرجه مصدر الشرطة الذي يعمل ضابطا في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي لضبطه متلبسا بجرمه..

تبين أن الآلة لا تقوم بطباعة أي عملات نقدية وانما هي حيلة تعتمد على إدخال أوراقا بيضاء عادية مقصوصة بحجم وهيئة عملة اليورو الورقية في الفتحة التي تحسب أساسا إجمالي تلك الأوراق لتسحبها إلى الداخل ثم تصرف بعد إدراج أمر طباعة من جهاز الحاسوب عملة اليورو الأوروبية النقدية بالعدد نفسه بتزوير متقن . وتابع، ضبط بحوزة المشتبه به أثناء المداهمة على 3 أوراق نقدية مزورة من فئة ال500 يورو لتقدم أيضا كدليل اتهام ضده بالإضافة إلى الآلة لدى المحكمة المختصة.

واعترف الجاني أثناء التحقيق معه بنيته تسويق وبيع آلته شارحا طريقة عملها المبرمجة في جهاز حاسوب وبدعم معدات أخرى كالطابعة وآلة لعد النقود بقبول الأوراق البيضاء في فتحة بمقدمة «الآلة» وبالتالي سحبها وحجزها في الداخل ثم تبدأ بصرف عملة اليورو السليمة المخزنة أساسا في الجهاز وبالعدد نفسه وليس طباعتها كما يتراءى للمشاهد إذ تحتفظ بالأوراق البيضاء وذلك بهدف إيهام المشتري بأنها تنسخ عملة ذات طابع تزويري متقن وعال المستوى لا يمكن لأحد اكتشاف أو التفريق بين الأصل والمزور.

وضبط بحوزة الجاني شريط مصور تلفازيا يشرح فيه أحد الأشخاص لا تظهر ملامح وجهه طريقة عمل «آلته» منذ بداية تشغيلها وإدخال الأوراق البيضاء إلى حين خروج عملة اليورو الورقية السليمة وذلك بهدف تسويقها على المشترين.

وأنكر الجاني شرائه «الآلة » موضحا أن أحد الأشخاص سبق وتقابل معه مرات عدة يدعى ريبو من الجنسية الأوروبية أهداه إياها بعد تجميعها دون مقابل وأنه لا يعلم عنه غير اسمه الأول وأن طبيعة عمل الأخير هو فني أجهزة الكترونية في وطنه «الأم وهو الآن متواجد هناك. كما أنكر وجود أي أسبقيات في سجله الجنائي. ودعا نائب مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي أفراد المجتمع الذين وقعوا ضحايا لهذا المشتبه به إلى ضرورة تقديم بلاغ رسمي ضده لحصر عدد القضايا التي اقترفها إضافة إلى ضرورة الإبلاغ عن أية معلومات تقود إلى من على شاكلته.

أبو ظبي -« البيان»