قال الله تعالى :[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ] وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ فَقَالَ (تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ).
أمرنا اللهُ عزَّ وجلَّ بتقواه وأوصانا فقالَ تعالَى: [وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ] وأكثرَ اللهُ تعالَى ذِكْرَ التقوَى فِي كتابِهِ العزيزِ وعَلَى لسانِ نبيِّهِ الكريمِ صلى الله عليه وسلم لأنَّهَا تنطَوِي عَلَى سعادةِ الدنيَا والآخرةِ، وهِيَ خيرُ زادٍ ليومِ القيامة والحسابِ والجزاءِ والوقوفِ بيْنَ يديْ ربِّ العالمين ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: [وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ] والتقوَى هِيَ كلمةٌ جامعةٌ معناهَا امتثالُ أوامِرِ اللهِ تعالَى واجتنابُ نواهيهِ، فصاحبُ التقوَى يتحرى طاعة للهِ عزَّ وجلَّ في كل أعماله حتى يتجنب عقوبتِه والوقوع في محارمه.
سُئِل سيدُنَا عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ عَنِ التقْوَى فقالَ: هِيَ الخوفُ مِنَ الجليلِ، والعملُ بالتنْزيلِ، والرضَا بالقليلِ، والاستعدادُ ليومِ الرحيلِ.
وقالَ عبد بنُ مسعود رضي الله عنه: التقوَى أنْ يُطاعَ اللهُ فلاَ يُعصَى، وأنْ يُذكَرَ فلاَ يُنْسَى، وأنْ يُشْكَرَ فلاَ يُكْفَرُ. وذَكَرَ اللهُ تعالَى صفاتِ عبادِهِ المتقينَ فِي مواضع كثيرة مِنَ القرآنِ الكريمِ، منها: [ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ] لقدْ وصفَ الله تعالى في كتابه الكريم المتقينَ بصفاتٍ تجمعُ بيْنَ الإيمانِ والعملِ، والأخلاقِ الحميدةِ والمعاملةِ الحسنةِ، هذِهِ الصفاتُ التِي ترقَى بصاحبِهَا إلَى درجةِ المتقينَ.
أشرف محمد شبل