لئنْ قصَّرَ اليأسُ منكِ الأملْ؛
وَحَالَ تَجَنّيكِ دُونَ الحِيَلْ
وَنَاجاكِ، بالإفْكِ، فيّ الحَسُودُ،
فأعْطَيْتِهِ، جَهْرَة ، مَا سَألْ
وراقكِ سحرُ العِدَا المفترَى ؛
وَغَرّكِ زُورُهُمُ المُفْتَعَلْ
وأقْبَلتِهِمْ فيّ وجهَ القبولِ؛
وقابلَهُمْ بشرُكِ المقْتَبَلْ
فإنّ ذمَامَ الهوَى ، لمْ أزَلْ
أبقّيهِ، حفظاً، كمَا لم أزَلْ
فديتُكِ، إنْ تعجَلِي بالجَفَا؛
فَقَدْ يَهَبُ الرّيثَ بَعْضُ العَجَلْ
ابن زيدون (شاعر من العصر الأندلسي)