وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي تجيد الغناء والزغاريد والضرب على الطبل، وتكون في أسعد حالاتها حين تكون بين الفنانين. وعندما تلتقي الفرق الموسيقية تجلس معها وتتجاذب أطراف الحديث مع العازفين حول الموسيقى والطرب، وهي بالمناسبة تعرف كل الطبوع الغنائية في الجزائر من الشعبي الغالب بالعاصمة ومدن الساحل، الى الأندلسي والحوزي في قسنطينة وتلمسان والقليعة وبجاية فالقبائلي والشاوي بمناطق البربر في وسط وشرق البلاد والسطايفي بالهضاب العليا، وختى غناء الطوارق وهم بربر الصحراء.

تغني الوزيرة وترقص وتزغرد دون أية عقدة وهي ترى في ذلك مشاركة في العملية الثقافية والفنية والأفراح. وفاجأت الوزيرة تومي الوفود العربية المشاركة في مهرجان «جميلة» الفني، حين وقفت على الخشبة وغنت في حفل الافتتاح. ويسر موقفها هذا الفنانين والشباب لكنها تتعرض لانتقاد من المحافظين كون منصبها يتطلب الوقار.

يذكر أن تومي درست الرياضيات وليس الموسيقى، وكانت في السابق أستاذة في مدرسة ثانوية ورئيسة منظمة تهتم بترقية دور المرأة في المجتمع، ثم انتخبت نائبة في البرلمان عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عام 1997، وعينها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وزيرة في بداية حكمه وكانت ناطقة رسمية باسم الحكومة رغم قلة خبرتها في العمل الرسمي، ومن أهم انجازاتها أنها كانت لا تحسن اللغة العربية تماماً كون لغتها العائلية هي الامازيغية، وتكوينها كان بالفرنسية ومعاملاتها قبل دخولها الحكومة كانت بالفرنسية، كما الشأن بالنسبة لفئة كبيرة من مثقفي الجزائر، لكنها صارت في ظرف وجيز تتحدثها بطلاقة كأنها نشأت عليها.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي