رأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء أمس أن إيران قلصت «بعض الشيء» نطاق حملتها لإنتاج وقود نووي ولبت مطالب تنفيذ رقابة أكثر فعالية لموقع «نتانز» لتخصيب اليورانيوم.

لكن تقريرا سريا للوكالة حصلت عليه «رويترز» قال إن إيران رفعت أيضا عدد أجهزة الطرد المركزي التي قامت بتركيبها، رغم أنها لا تعمل كلها، بحوالي ألف جهاز لتصل إلى 8308 أجهزة. وقال مسؤول بالأمم المتحدة مطلع على التقرير إن ذلك سيسمح لإيران باستئناف توسع كبير في التخصيب إذا اختارت ذلك إلا إذا حدثت مشاكل فنية.

وحض تقرير الوكالة إيران في المقابل على الرد على أسئلة ملحة تتعلق «بالأبعاد العسكرية الممكنة» للبرنامج النووي الإيراني.

وقالت الوكالة إن على إيران إزالة الغموض عن تخصيبها لليورانيوم وأنشطتها الأخرى، وتطمين العالم بأنها لا تحاول تصنيع أسلحة ذرية، مبدية قلقها حيال الدور المزعوم لمواطن أجنبي غير معروف له خبرة في تصنيع المتفجرات.

وسيمثل تقرير الوكالة الذرية الأساس لمحادثات للقوى الست الكبرى في الثاني من سبتمبر للنظر في تشديد عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب نشاطها النووي.

وفي وقت لاحق قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس إن إيران لا تتعاون بصورة كاملة مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.

وقال الناطق باسم الوزارة ايان كيلي للصحافيين بعد نشر احدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران «بناء على ما رأيناه في التقارير الصحافية... يبدو واضحا أن إيران تواصل عدم التعاون بصورة كاملة وتواصل أنشطتها لتخصيب (اليورانيوم). وقال الناطق إنه لا يمكنه مناقشة التقرير بالكامل لأنه لا يزال «يخضع لقيود».

ومن جهة أخرى كشف مصدر مسؤول في الدائرة الإعلامية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس عن مبادرة للدول الأعضاء في الوكالة لتكريم المدير العام محمد البرادعي الذي ستنتهي ولايته الثالثة والأخيرة في نهاية شهر نوفمبر المقبل والتوصية بمنحه لقب المدير العام الفخري للوكالة.