أحبطت حصيلة اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني ميشال سليمان برئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري في قصر بعبدا عصر أول من أمس كل التوقّعات التي كانت تشير إلى إمكانيّة حصول اختراق في الأزمة الحكوميّة التي دخلت شهرها الثالث، ولم تعكس المعطيات التي توافرت عن هذا اللقاء سوى مزيداً من المراوحة والجمود في انتظار خطابين هامين الأول في 31 من الشهر الجاري لرئيس مجلس النواب نبيه بري والثاني في الأول من سبتمبر المقبل لسليمان.
وغادر الحريري اللقاء مع الرئيس اللبناني من دون أن يدلي بأي تصريحاتٍ مكتفياً بالقول «الدنيا صيام»، في حين علمت «البيان» أن رئيس الوزراء المكلف أبلغ سليمان أن «لا تصور جاهزاً للحكومة لديه»، ما دفع الأخير إلى حثه على «التعجيل قدر الإمكان في مشاورات التأليف». وأعرب الرئيس اللبناني عن «الاستياء من أداء كافة المعنيّين بتشكيل الحكومة ومن استمرار تأخيرها الذي بات ينذر بسلبيّات»، وفق تأكيد مصدر رئاسي أشار إلى أن سليمان أعرب عن استعداده للمساهمة في إيجاد حلول للعُقد القائمة.
وفي وقت لاحق طرح الحريري مبادرة لحل العقد التي تعترض تشكيل الحكومة وقال في مأدبة إفطار مساء أمس أنه على استعداد للتوجه مع زعيم التيار الوطني الحر ميشيل عون إلى الرئيس سليمان للتحاور أو نذهب إلى البرلمان لأن ما يهمني هو البلد.
إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية لبنانية أمس أنه تم تسجيل تحركات لقوات الاحتلال الإسرائيلي على محاور مزارع شبعا المحتلة من محيط تلال كفرشوبا المحتلة حتى المرصد الإسرائيلي المطل على بلدة شبعا من الجهة الشرقية منذ الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس، فيما سمعت أصداء حركة الآليات المدرعة في منطقة العرقوب.
من جهةٍ أخرى، سلم الجيش اللبناني صباح أمس قوات «يونيفل» الشخص الاسرائيلي الذي عبر الحدود اللبنانية عبر الخط الأزرق من قرية عيطرون مساء يوم الثلاثاء الماضي.
بيروت ـ وفاء عواد