ذكرت مصادر أميركية مقربة من البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما قرر إرجاء الزيارة المرتقبة لإسرائيل إلى وقت لاحق بسبب الضغوط الشديدة التي يتعرض لها على خلفية الصراع على الإصلاحات في الخدمات الصحية في الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن أولوية الإصلاحات الداخلية لا تزال تتصدر أجندة الرئيس الأميركي على ما سواها من القضايا الخارجية وعملية السلام في الشرق الأوسط.
ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن مصادر أميركية مقربة قولها إن أوباما يحاول جاهداً إقناع الجمهور الأميركي بضرورة تنفيذ إصلاح شامل في التأمينات الصحية وأن معظم جهوده تتركز حالياً في هذه المسألة خصوصاً أنه يواجه على خلفية ذلك تراجعاً في شعبيته.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن «النية كانت تتجه نحو زيارة يقوم بها أوباما إلى إسرائيل خلال الشهرين المقبلين بعد أن أدرك المقربون منه أنه ارتكبت أخطاء خلال الأشهر الأخيرة وأدت إلى انخفاض مثير للقلق في ثقة الجمهور الإسرائيلي بالرئيس الأميركي».
وتابعت الصحيفة «أن مسؤولين في البيت الأبيض يعتقدون أن خطاب أوباما في القاهرة في يونيو الماضي كان متزناً لكنه أخطأ عندما لم يزر إسرائيل في حينه ولم يدل بأقواله أمام الإسرائيليين».
وتتم في هذه الأثناء دراسة إمكانية أن تجري إحدى القنوات التلفزيونية في إسرائيل مقابلة مع أوباما عشية أو خلال افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ في 22 سبتمبر المقبل.
وقالت الصحيفة «إن المسؤولين في البيت الأبيض أدركوا أن المواجهة العلنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول تجميد الاستيطان تسببت بغضب في إسرائيل وحتى بين مؤيدي تجميد أعمال البناء في المستوطنات».