رغم تزايد التحذيرات من خطورة فيروس «اتش1.ان1» المسبب لانفلونزا الخنازير وارتفاع عدد المتوفين من جراء الوباء في السعودية إلى 19 حالة، إلا أن نحو 5 .2 مليون معتمر ومصلٍ تحدوا المرض وأدوا أمس صلاة أول جمعة في شهر رمضان المبارك في المسجد الحرام بمكة المكرمة.
ووسط استعداداتٍ عالية المستوى لتطويق وباء انفلونزا الخنازير الذي وصل عدد مصابيه في السعودية إلى أكثر من ألفي مصاب أكد الناطق الرسمي لمديرية صحة مكة فائق حسين «أهمية ارتداء الكمامة الطبية والابتعاد عن الأماكن المزدحمة بالإضافة إلى الاعتناء بالنظافة الشخصية»، مضيفاً أن على المعتمر في حالة معرفته بوجود ارتفاع في درجة حرارة جسده «التوجه إلى اقرب مركز صحي خاصة أنها متوفرة بجوار المسجد الحرام بمكة المكرمة».
ولفت حسين إلى أن الجهات المعنية بمكافحة المرض في مكة المكرمة والمدينة المنورة «انتهت من وضع خططها منذ وقت مبكر لمواجهة مخاطره»، منوهاً إلى أن وزارة الصحة «أعلنت عن حملة وطنية توعوية بالوباء في المساجد والأسواق بالإضافة إلى وسائل الإعلام».
وتابع ان «على المعتمرين الالتزام بالنصائح التي تقدمها الوزارة ونظيراتها في الدول التي يأتون منها»، مشيراً إلى أنه ينصح لذوي الأمراض المزمنة بتأجيل العمرة.
وكانت وزارة الصحة السعودية أوضحت أنه بالرغم من الانتشار السريع للمرض إلا أنه لا تزال درجة ضراوة الفيروس متوسطة الحدة وأغلب الحالات تشفى بدون علاج وأن نسبة الوفيات متدنية بما في ذلك المملكة العربية السعودية.
وقد أمنت السلطات الصحية في محافظة جدة، نحو مليون كمامة لمواجهة الوباء بعد أنباء عن وجود نقص في الكمامات الطبية في صيدليات جدة.
من جهته قال وزير الصحة السعودي د. عبدالله الربيعة رداً على سؤال حول اعتبار السعودية دولة موبوءة بالفيروس بأن «العالم كله موبوء وأي دولة يزيد فيها عدد الإصابات على مئة حالة تعتبر موبوءة، وإطلاق هذا الوصف لا يغير في الأمر شيئا؛ المهم هو التعامل وفق الإجراءات الصحيحة وفق الخطة التنفيذية للتعامل مع الإصابات والتدخل في الوقت المناسب في علاج الحالات المصابة»، مشددا على أن 95% من الإصابات في المملكة شفيت دون دخول المستشفيات، مشيرا إلى أن عدد الحالات المنومة نتيجة الإصابة بالمرض لا يتجاوز 65 حالة فقط.
من ناحية أخرى أعلنت اللجنة العمانية لإدارة ومتابعة مرض انفلونزا الخنازير أمس تسجيل حالتي وفاة جديدتين بالفيروس في سلطنة عمان لمريضة هندية الجنسية ومريض عماني.
في غضون ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية بحسب اخر معلومات نشرتها الجمعة على موقعها الالكتروني أن الفيروس «اتش1 ان1» أدى إلى وفاة 2185 شخصا في العالم.
وبحسب الحصيلة المؤرخة في 23 أغسطس، سجل العدد الأكبر من الوفيات في القارة الأميركية وبلغ 1876 وفاة من أصل 110 آلاف و113 إصابة تم إحصاؤها.
وحلت منطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ في المرتبة الثانية مع 203 وفيات من أصل 49 ألفا و797 إصابة. وفي أوروبا، تحدثت منظمة الصحة عن 85 وفاة على الأقل من أصل أكثر من 42 ألفا و557 إصابة.
ولا تزال افريقيا حتى الآن الأقل تأثرا بالفيروس مع 11 وفاة من أصل 3 آلاف و843 إصابة.
الرياض، جنيف ـ عبد النبي شاهين والوكالات