أكد الدكتور سعيد عبدالله سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا رئيس الشرف المؤسسي لرابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي رئيس الشبكة العربية الأوروبية للبحوث أن الانفتاح الذي تتميز به الدولة على المستجدات التكنولوجية العالمية والأحدث منها وتجاوبها معها هو نعمة تستحق الشكر ولا تترك حجة لأي كان بالتعلل بعدم استخدامها ، لافتا إلى أن جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا تقوم بنقد ذاتي وتقييم مستمرين من خلال سلسلة برامج الإصلاح والتطوير التي تنظمها بشكل منتظم حتى يتسنى لها مراقبة الجودة وتطوير طرق العمل وجعل التكاملية ما بين المعلومات والإعلام والترويج واقعا يوميا معاشا.
مبينا أنه لولا التحري الدقيق الذي تبنته للمعلومات لكانت أهدرت ملايين الدولارات مثل ما يحصل في مؤسسات أخرى ، ومعلنا عن إنشاء مؤسسة غير ربحية لرعاية أبناء المهاجرين والمغتربين في الغرب بهدف التبادل الثقافي بين الشباب المسلم العربي في الشرق والغرب . جاء ذلك خلال افتتاح جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا أولى ندواتها الرمضانية بندوة حول «التكاملية في المعلومات والإعلام والترويج (المرجعية الخامسة)» والتي عقدت بمنزل معالي الدكتور سعيد عبد الله سلمان رئيس الجامعة ، بحضور عدد من المفكرين والشخصيات الإعلامية بالدولة. وأوضح خلال افتتاحه للندوة أنه يرفض أن تكون الجامعة مؤسسة أكاديمية صرفة وإنما مؤسسة ذات أدوار أشمل من الأكاديميات، ضاربا بذلك مثالا على جامعة عجمان التي تعتبر جامعة تعليمية معلوماتية استثمارية استكملت جل مقوماتها لتصبح جامعة المستقبل ، مضيفا أن مفهوم الترويج الذي تتحدث عنه الجامعة غير ذاك المتداول عند الغير والمعني بالترويج النمطي لمنتج ما، معتبرا أن هذا النوع من التعريف لا ينسجم مع الجامعات باعتبارها مؤسسات علمية بحثية ذات أدوار كبيرة وليست دكاكين تجارية، وباعتبار الترويج حلقة مرتبطة بحلقات أخرى أولها المعلومات وثانيها الإعلام، إذ لو لم يكن هناك تدوير للمعلومة الدقيقة وإعلام الغير بها بأمانة ومسؤولية وموضوعية، لما تم تحقيق نجاح في الترويج لها عند الغير.
وأشار إلى أن الانفتاح الذي تتميز به الدولة على المستجدات التكنولوجية العالمية والأحدث منها وتجاوبها معها هو نعمة تستحق الشكر ولا تترك حجة لأي كان بالتعلل بعدم استخدامها ، لافتا إلى أنه لولا التحري الدقيق للمعلومات وتبينها لكانت الجامعة أهدرت ملايين الدولارات مثل ما يحصل في مؤسسات أخرى.
وأوضح أن الجامعة تقوم بنقد ذاتي وتقييم مستمرين من خلال سلسلة برامج الإصلاح والتطوير التي تنظمها بشكل منتظم حتى يتسنى لها مراقبة الجودة وتطوير طرق العمل وجعل التكاملية ما بين المعلومات والإعلام والترويج واقعا يوميا معاشا.
من جانبه تحدث الدكتور أحمد عنكيط، نائب الرئيس للعلاقات الخارجية والشؤون الثقافية بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا عن كيفية تحقيق التكامل بين المعلومات والإعلام والترويج بالجامعة، موضحا أن الثورة التكنولوجية والوفرة المعلوماتية العارمة التي شهدها العالم في العقدين الماضيين والتي وُصِفت بغير المسبوقة في التاريخ والسرعة المذهلة التي صار العالم يتداول بها المعلومات حَتَّمَت على الجامعة مجاراة هذا الاتجاه والعمل على تطبيق برامج إصلاح وتطوير متتالية هدفت جميعها إلى الاستخدام الأمثل ومتعدد الوظائف للمعلوماتية فكرا وتقنية.
وأضاف «لا يمكن أن نقوم بإعلامٍ إلا إذا توفرت لدينا المعلومة البَيِّنَة الرصينة، كما لا يمكن أن نتجه إلى الترويج إلا بعد قطع أشواط من الإعلام الأفقي والرأسي عن العدة المعلوماتية والذخيرة المصطلحية والمؤسسية الخاصة بنا ، فنكون بذلك قد بنينا أرضية مشتركة صلبة نتواصل فيها بسهولةٍ ويسرٍ نتيجة فهمنا لبعضنا البعض وهضمِنا للمصطلحات التي نتداولها فيما بيننا».
وأوضح عنكيط أن الجامعة تسخر عددا من قنوات الإعلام والترويج منها برنامج الإيفاد ومنشورات الجامعة (مجلة الجامعة ومجلة آفاق والكتيب السنوي لخلاصات الأبحاث المنشورة) والموقع الإلكتروني وقناة آفاق الإعلامية التي أعلن رئيس الجامعة أنها ستتحول إلى قناة فضائية على المدى القريب وبرنامج العين الفاحصة الذي بدأ بالتعامل مع خبراء أجانب من الخارج ليصبح في مرحلة لاحقة يتعامل مع خبراء محليين أيضا لكون عدد من «الخبرات المقيمة بالدولة أصبحت تساهم بشكل رئيس في تحقيق التنمية الداخلية وطنيا وعربيا».
وأشار إلى أن كيانات الجامعة الأكاديمية والإدارية والمساندة تضطلع بأدوار متكاملة تخدم كلها عملية التواصل بالمرجعية الخامسة، حيث توفر إدارة تكنولوجيا المعلومات، على سبيل المثال، الخبرات والموارد الفنية والتقنية اللازمة لتمرير المعلومات ونشرها داخليا من خلال الإنترانت لأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية.
ومن خلال التعليم الإلكتروني عبر مودل للطلبة ثم خارجيا عبر موقع الجامعة والإنترنت، وهي بذلك تعتبر الذراع الفني للمرجعية الخامسة، كما تستفيد الجامعة من أقسام التسويق والتمويل والإدارة والإعلام والعلاقات العامة عبر إشراك المنتسبين إليها في تقييم عملية تداول المعلومات والترويج للفعاليات وأيضا تحديد أنجع الطرق في سياسة التمويل الانتقائي للفعاليات والتسويق لها.
وأضاف أن كلية القانون وإدارة الشؤون القانونية بالجامعة تضطلع بدور هام، وذلك باعتبارها الجهة التي يُلْجأ إليها لتأطير كل ما يضمن التعامل وفقا لأخلاقيات عملية التواصل وتدوير المعلومة من حيث الموضوعية والأمانة العلمية وإنصاف أطراف عملية التواصل وإعطاء كل ذي حق حقه واتخاذ موقف الحياد عند اللزوم واتخاذ ردود الأفعال التي لا تحيد قيد أنملة عن أخلاقيات الإعلام والتواصل عند كل مقام.
لافتا إلى أن المكتبات التقليدية والافتراضية والإلكترونية تعد مرجعا أساسيا بالنسبة لجميع العاملين بالجامعة والنقطة التي يتقاطع فيها جميع الأطراف والخطوط، حيث يستعين الجميع بما تتوفر عليه المكتبات من مراجع علمية ومعلوماتية وبحثية إعلامية تخدم تبادل المعلومات والبحث العلمي بالجامعة.
وأفاد عنكيط أن هناك وحدات موازية أخرى تعد بمثابة محاضن إبداع وبيوت خبرة وبرامج تقييم تدعم المرجعية الخامسة بالأفكار والخبرات وتقيس أداء أفرادها وتراقب الجودة لضمان استمراريتها، بالإضافة إلى إشراكها الطلبة والخريجين في هذه العملية من خلال وكالة التدريب والتوظيف وجمعية الخريجين مبينا أن الجامعة تتطلع إلى أن تصبح الوحدات التابعة للمرجعية الخامسة مراجع معلوماتية إعلامية ترويجية منتجة للأخبار ومختلف الأجناس الصحافية والمواد الإعلامية المتقنة شكلا ومضمونا، ذات قدرة تنافسية وجودة عالية.
من حيث الإنتاج والإخراج والصياغة والدقة التعبيرية، مع استخدام كافة الأجناس الصحافية والأنماط التعبيرية وتحديثها وتطويرها باستمرار ، مؤكدا على أن الجامعة عازمة على الاستمرار في نفس النهج والعمل بتَبَصُّر وتَلَمُّس أخْيَرِ السبل، فتتم معالجة المعلومات بإيجابية، مع الشعور بالمسؤولية العلمية عند تداولها وتوصيلها بموضوعية عبر القنوات والوسائط الأكثر توفيرا للوقت والجهد.
من جانب آخر استعرض المهندس محمد سلمان مدير عام تكنولوجيا المعلومات بجامعة عجمان أهم الخدمات التي تقدمها إدارة تكنولوجيا المعلومات لتحقيق تكاملية المعلومات والإعلام والترويج بالجامعة.
حيث أبرز أنها تشمل توفير أحدث التقنيات مع مراعاة نضج التقنية المستخدمة ومعقولية تكلفتها وتجميد استخدام التي لم تجد الدعم الكافي من المستخدمين في السوق، لافتا إلى أن الجامعة تقوم بالتعامل الانتقائي مع التقنيات الحديثة والحلول الفنية التي يطرحها السوق وعدم التسرع باقتنائها، حيث لا يتم استخدام أي منتج فني أو حل تقني إلا بعد الاقتناع بفعاليته وجودته وجدواه وخلوه قدر الإمكان من العيوب.
وأوضح أن الجامعة تتعامل مع مواقع عالمية مثل يو تيوب وويكيبيديا وتويتر حيث تعتمد على مثل هذه التقنيات الحديثة في تدويل المعلومات الخاصة بالجامعة طلبة وأساتذة، وإعلام المتصفحين بنوعية الخدمات التي تقدمها الجامعة والبرامج التي تطرحها والترويج لرؤيتها ومخرجاتها بالشكل الأمثل ، مبينا أن إدارة تكنولوجيا المعلومات تهدف بالأساس إلى تسهيل الوصول للمعلومة الدقيقة لاتخاذ القرار وتحقيق تكاملية المعلومات والإعلام والترويج مع زيادة الإنتاجية وتطوير الأداء.
وأعلن الدكتور سعيد سلمان بصفته رئيس الشبكة العربية الأوروبية للبحوث عن إنشاء مؤسسة غير ربحية لرعاية أبناء المهاجرين والمغتربين في الغرب ، لافتا إلى أن أهم أهدافها التبادل الثقافي بين الشباب المسلم العربي في الشرق والغرب، وترسيخ ونشر الثقافة الإسلامية العربية بين الشباب من أبناء المهاجرين والمغتربين في الغرب.
وتعليم مبادئ الإسلام ومبادئ اللغة العربية لأبناء الجاليات المسلمة والعربية المتفوقين والجادين الذين ولدوا وترعرعوا في الغرب وتغطية القصور في تعليم الثقافة الإسلامية واللغة العربية لدى المناهج الغربية، ونشر أخلاقيات هوية المسلمين والعرب وفقا لما ورد في الشريعة الإسلامية مع انتقاء أفضل مزايا العولمة وتكييف ما يناسب الهوية والثقافة العربية.
وأشار إلى أنه سيتم تشكيل فرق بحث وعمل من داخل الجامعة ومن المتطوعين لإنجاز الأبحاث والدراسات اللازمة لتنفيذ المشروع بالإضافة إلى تأسيس مركز للبحوث في المؤسسة للقيام بالمشاريع البحثية الموجهة لخدمة الفئة المستهدفة من أبناء المهاجرين والمغتربين.
وسيكون مقر هذه المؤسسة في مدينة برلين ومكتب تمثيل في المجمع الفكري الثقافي بجامعة عجمان، كما سيقوم رئيس المؤسسة باختيار أعضاء مجلس إدارة المؤسسة وإنجاز دراسة وضع الهيكل التنظيمي والإداري لها وإنشاء صندوق استثماري غير ربحي لها (ئَِّل ک ئَُِّلفُّيَُ) ، مضيفا أنه تم وضع برنامج عمل للبحث على مصادر التمويل بالتعاون مع الجهات المانحة والمتبرعين من أهل الخير.
عجمان - عصام الدين عوض

