قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُم الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفرَ له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).

لشهر رمضان منزلة عظيمة ومكانة رفيعة عند من شهد لله بالوحدانية ولنبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة من عباد الله المخلصين فينتظرون قدومه كل عام من أجل أن يغفر الله فيه السيئاتِ.

ومن سياق الآيات الكريمات السابقة نجد أنها تشير إلى أن الصيام ليس عبادة خاصة بأمة الإسلام فقط، بل كان مفروضاً على من سبقنا، ولكنهم حرفوا وبدلوا فيه، تقول بعض الروايات: فعن معقل بن حنظلة عن النبي قال: (كان على النصارى صوم شهر رمضان، فمرض ملكهم، فقالوا: لئن شفاه الله لنزيدن عشراً، ثم كان آخر، فأكل لحماً فأوجع فاه، فقالوا: لئن شفاه الله لنزيدن سبعة، ثم كان عليهم ملك آخر، فقالوا: ما ندع من هذه الثلاثة أيام شيئاً، أن نتمها، ونجعل صومنا في الربيع، ففعل، فصارت خمسين يوماً) الدر المنثور 1/323.

وعن الشعبي قال: إن النصارى فرض عليهم شهرُ رمضان كما فُرِضَ علينا، فكانوا ربما صاموه في القيظ فحوَّلوه إلى الفصل، وضاعفوه حتى صار إلى خمسين يوماً- الدر المنثور 1/322، وعزاه إلى ابن جرير.

أشرف محمد شبل