ناقشت اللجنة الفنية الصحية لمكافحة فيروس «اتش1 ان1» خلال اجتماعها أمس في جامعة الشارقة برئاسة الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة رئيس اللجنة، مع ممثلي المدارس الخاصة الخطة الوطنية المشتركة بين وزارتي الصحة والتربية لمكافحة المرض، حيث ستبدأ المدارس الخاصة العام الدراسي في وقت مبكر عن مثيلاتها الحكومية. وحضر الاجتماع مريم العلي مدير مكتب الإشراف والرقابة على المدارس الخاصة ومديري ومديرات مدارس خاصة والهيئات التمريضية فيها.

ودعت وزارة الصحة إدارات المدارس الخاصة إلى عدم مطالبة أولياء الأمور بشهادات طبية تؤكد خلو أبنائهم الطلبة من مرض «اتش1 ان1»، مؤكدة أنه إجراء غير تابع لوزارتي الصحة أو التربية والتعليم، منوهة إلى ضرورة عدم إرفاق الإدارات المدرسية عدد الحالات التي يشتبه بإصابتها بالمرض للأهالي في حال وجدت في أي مدرسة.

وأكدت انه يمكن للجنة الفنية تقييم الوضع داخل المدرسة أو المنطقة التعليمية ورفعها إلى معالي وزير الصحة من خلال رئيس اللجنة الفنية الذي لديه الإمكانية القانونية بإغلاق المدرسة وفقا لقانون الأمراض السارية رقم 27 لسنة 1981، فيما أكد الدكتور علي أحمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة، رئيس اللجنة الصحية الفنية لمكافحة «اتش1 ان1» أن مسؤولية مكافحة المرض ليست مسؤولية وزارة الصحة والتربية بل هي مسؤولية مجتمعية تتطلب وعي وتعاون كل أفراد المجتمع. وشدد على أهمية الوعي بالمرض وأعراضه وسبل الوقاية منه، لافتا إلى أن وزارة الصحة تتخذ أقصى درجات الوقاية بغرض الحماية وليس إثارة الرعب في النفوس.

وقال بن شكر: نعمل على تحقيق أكبر قدر من المأمونية والوقاية للجميع وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية حيث تم اتخاذ عدة تدابير لمواجهة الموسم الدراسي حيث ترتكز خطة العمل في المدارس على عدة محاور تتمثل في التدريب والتثقيف والاستعداد للتطعيم فور وصول المطعوم، فيما سيقوم فريق من وزارة الصحة بتدريب أعضاء في المناطق التعليمية بأهم الإجراءات اللازم إتباعها في حالة الإصابة بالمرض وتزويدهم بمطويات تثقيفية كما سيتم تهيئة فرق تدريب في كل مدرسة مؤلفة من 4-6 أشخاص ويفضل أن يكونوا من معلمي ومعلمات مادة العلوم والأحياء والممرض المقيم في المدرسة بحيث يقوم الفريق المدرب بالتوعية داخل كل مدرسة.

وأوضح انه يتم تدريب الفريق على الإرشادات والسلوكيات الصحيحة للتعامل مع حالات الأنفلونزا والتصرف في حالة الإصابة بالأنفلونزا ويتواصل الفريق المدرب مع عضو أو أعضاء الارتباط في كل منطقة تعليمية، لافتا إلى أن فريق وزارة الصحة (فريق التثقيف الصحي) يقوم بتدريب أعضاء الارتباط في المناطق التعليمية وإعطائهم الإرشادات اللازمة التي يجب إتباعها في حالة الإصابة بالأنفلونزا بالإضافة إلى توزيع المطويات التثقيفية والبوسترات الإرشادية.

وذكر بن شكر أن فريق التثقيف الصحي الذي تشكله الوزارة يقوم بإعداد ندوات ومحاضرات توعوية وتثقيفية في كل منطقة تعليمية لأعضاء الارتباط في مسائل الإجراءات الوقائية والتعريف بأهمية التبليغ والتسجيل للحالات المشتبه وأهمية التنسيق مع إدارة الطب الوقائي في حالة تسجيل إصابة إلى جانب تحديث الإجراءات المتبعة من قبل وزارة الصحة فضلا عن توضيح الإرشادات الخاصة في العزل المنزلي ومتابعة الحالة والمخالطين.

وقال إن المحاضرات ستستمر في المدارس الحكومية والخاصة من قبل الفريق المدرب في كل مدرسة، مشيرا إلى أن الخطة تعتمد توجيه رسائل توعوية إلى أولياء الأمور تقدم من قبل المدرسة لكل طالب في بداية العام الدراسي ويكون محتواها النصائح والإرشادات الصحية للتعامل مع الأنفلونزا.

وقال الدكتور علي أحمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة، رئيس اللجنة الصحية الفنية لمكافحة «اتش1 إن1» إن التعامل مع أي مرض من قبل الكوادر الطبية والفنية العاملة في المستشفيات والمراكز الصحية لا يختلف من مرض لأخر، حيث هناك إجراءات معينة يتخذها الكادر المعالج من حيث تأمين الوقاية اللازمة لهم بالإضافة إلى تحقيق الوقاية لباقي المراجعين الذين يترددون على العيادات والمرافق الصحية المختلفة.

الشارقة ـ نورا الأمير