إن لعبادة الصيام فضلاً عظيماً وأجوراً كبيرة في رمضان وفي غيره من الشهور، وإن للصيام والأعمال الصالحة في رمضان مزية أعظم من غيره من الشهور، فقد اجتمع في رمضان فضيلة عبادة الصيام مع فضيلة الزمان ألا وهو شهر رمضان، فمن فضائل الصيام بصورة عامة:
الفضيلة الأولى: الصوم لا مثيل له: فعن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، فمرني بعمل أدخل به الجنة، فقال: (عليك بالصوم فانه لا مثل له). وفي رواية (عليك بالصوم فانه لا عدل له).
قال: فكان أبو أمامة لا يرى في بيته الدخان نهاراً إلا إذا نزل بهم ضيف فإذا رأوا الدخان، عرفوا أنه قد اعتراهم ضيف. رواه ابن حبان وأحمد والنسائي، وهو صحيح على شرط مسلم. ومن فضائل عبادة الصيام: أن الصوم أضافه الله إليه تشريفاً لقدره وتعريفاً بعظيم أجره: روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به...)..
ومن فضائل الصيام: أن الصوم يرفع الدرجات: يقول الله جل وعلا: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (قال تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به).
ومن فضائل الصيام: أن الصوم يكفر السيئات: روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
ومن فضائل عبادة الصيام: أن الصيام وقاية وجنة من النار: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الصوم جنة من عذاب الله) وفي رواية (الصوم جنة يستجن بها العبد من النار) وفي رواية (الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال) رواه أحمد والنسائي. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك وجهه عن النار سبعين خريفاً) متفق عليه.
1 ومن فضائل الصيام: أن للصائمين باباً يدخلون منه يقال له الريان: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة باباً يقال له (الريان) يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد) رواه البخاري ومسلم والترمذي.
