برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ألقى الدكتور أحمد شوقي إبراهيم أستاذ الإعجاز العلمي محاضرة بغرفة تجارة وصناعة دبي ضمن الفعاليات الثقافية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بعنوان «الإعجاز العلمي حول الضوء والنور»، أشار فيها إلى أن الفرق بين كلمتي الضوء والنور لم يتبين إلا بعد القرن العشرين، وقال إنه قبل القرن العشرين لم يعرف أحد من الناس أو العلماء الفرق بين الضوء والنور.

وقال إن الضوء عبارة عن طاقة تنبعث من جسم مضيء كالشمس والمصباح، أما النور فهو سقوط أشعة الضوء على جسم معتم فينعكس نورا، وذكر الدكتور أحمد شوقي إبراهيم أن القرآن الكريم والحديث الشريف عرفا الضوء والنور بدقة علمية فقال القرآن الكريم «هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا»، وكذلك فإن اللغة العربية حددت كلمة الضوء وكلمة النور، أما اللغات الأخرى فلم تفرق بين الكلمتين، بل عجزت عن التفرقة بينهما. وأضاف الدكتور شوقي إبراهيم أنه لا ينبغي أن يرتد من الكفار والأصنام نورا كما ذكر القرآن الكريم «مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون». وقال إن الله تبارك وتعالى وصف رسوله صلى الله عليه وسلم بالنور «يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله وسراجا منيرا»، فلا يوصف احد بالسراج المنير إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وقال سبحانه «قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين».

وأشار الدكتور شوقي إلى أن رواد الفضاء عندما صعدوا إلى الفضاء فوق الغلاف الجوي وجدوه في ظلام تام وسكوت، وذلك بسبب عدم وجود هواء هناك، وقال إن أحدا لم يشاهد ظلمة السماء العليا إلا رواد الفضاء، وقالوا إننا وجدنا الشمس قرصا ملتهبا في خلفية سوداء، وجاء هذا الوصف في القرآن الكريم «وأغطش ليلها وأخرج ضحاها».

وكذلك فإن ابن آدم خلق في ظلمات ثلاث، وهذه الظلمات الثلاث هي عظم الحوض والكيس الأمينوسي وجدار البطن، وأيضا فإن النباتات خلقت في ظلمة «عن الله فالق الحب والنوى» وهذا لا يحدث إلا في الظلام.

وقال إن الأحياء المائية عبارة عن 400 ألف نوع خلقت في ظلمات البحر، وأشار إلى ان أهم ألوان الطيف هي الأزرق والأحمر والأخضر، ولو اتحدت هذه الألوان خرج اللون الأبيض أما إذا تفرقت خرجت سبعة ألوان.

وأوضح الدكتور شوقي أن لبس البياض من الثياب في المناطق الحارة لا تشعر لابسها بالحرارة، على عكس الملابس الداكنة أو السوداء، وقال إن هناك نورا حسيا ونورا معنويا، كما ذكر الله سبحانه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن التوراة «إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور».

وقال الدكتور شوقي إن أحد علماء الغرب قام بتصوير جسم الإنسان بكاميرا خاصة فوجد هالة من نور لها امتداد طويل فوق الرأس، وصور جسدا آخر بعد الموت فلم يجد هذه الهالة النورانية، ويقول الله عز وجل في سورة الحديد «يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم».

دبي ـ السيد الطنطاوي