في الدورة السادسة عام 1423 هـ تم اختيار العلامة السعودي الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، تقديرا لجهوده العلمية والدعوية حيث بذل جهوداً بناءة لخدمة الإسلام والمسلمين، فقد ألف وحقق العديد من الكتب المتخصصة والمنهجية، وعمل على تطوير التعليم الديني، واختارته العديد من الجامعات والهيئات الأكاديمية عضواً ومستشاراً لتطوير التعليم الجامعي، كما عرفته الفضائيات العربية متحدثاً ومحاوراً وداعية إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.وساهم في دعم التعليم من خلال رئاسته لرابطة الجامعات الإسلامية ومجلسها التنفيذي ومؤتمراتها وندواتها المخصصة والتي تعقد خصيصاً لتطوير الدراسات الإسلامية والعربية وتمكينها في مناهج الجامعات الإسلامية.
تأسيس الجامعات... قام الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي بدور كبير في تأسيس الجامعات الاسلامية ودراسة خططها ومناهجها كالجامعة الاسلامية في النيجر والجامعة الاسلامية العالمية في اسلام اباد وغيرهما من الجامعات التي تقوم في الاساس على خدمة الاسلام وعلومه. ومن خلاله دعم هذه العلوم وطباعة الكتب والابحاث التي تخدمها وتوزيعها وبخاصة ما يتعلق بعلوم العقيدة والحديث والتفسير والفقه والاصول والتاريخ. وللدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي - وخلال اربعين عاما-اسهامات كثيرة في مجال التربية والتعليم في البلاد العربية والاسلامية والعالمية وداخل المملكة العربية السعودية، حيث كان عضواً في مؤتمرات واجتماعات اتحاد الجامعات العربية حينما كان مديراً لجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية وشارك في اعماله التأسيسية والتطويرية.
وكذلك بالنسبة لرابطة الجامعات الاسلامية ومؤتمراتها ومجلسها التنفيذي، حيث شارك في مختلف اللجان والهيئات التعليمية الى جانب اسهاماته في تأسيس عدد من الجامعات والمدارس الاسلامية والعربية في العالم وله جهده مع اقسام الدراسات العربية والاسلامية ومراكزها في اوروبا واميركا، ومراكز البحث المتخصص في هذا المجال، كما قوم العديد من خطط الدراسة ومناهجها وبخاصة الدراسات الاسلامية في مختلف الجامعات الاسلامية، وقوم العديد من الابحاث والدراسات والكتب العلمية، واشترك في تأسيس عدد من الموسوعات العلمية الحضارية وتنظيمها.
كما ان الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي وبحكم عمله واهتماماته كانت له جولات واتصالات، اتسع مداها لتشمل اكثر مناطق العالم، فكانت له مشاركات في المؤتمرات الدورية التي تعقدها الجمعيات والمنظمات والمؤسسات الاسلامية في اوروبا واميركا وآسيا وافريقيا واستراليا.
وكان لهذا الجهد ولتلك الاتصالات ثمرات طيبة تمثلت في عقد صلات مع صفوة من العالم الاسلامي من علماء ومفكرين ودعاة ومسؤولين في مختلف المواقع، ومع الشباب المسلم المستعد للتعاون في سبيل حياة افضل لامته الاسلامية، ومع عدد من المؤسسات والشخصيات العالمية المتفهمة لحضارة الاسلام، والمقدرة لمكانة المسلمين.
مؤلفات متنوعة
وتميز الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي، بإنتاجه العلمي الغزير سواء في مجال التأليف أو التحقيق حيث وصل عدد مؤلفاته 12 مؤلفاً وعدد الكتب المحققة 16 كتاباً اضافة الى كتب ورسائل ومحاضرات وابحاث نشرت في مناسبات عدة.
ومن المؤلفات المطبوعة المنشورة للدكتور عبدالله بن عبدالمحسن:
اصول مذهب الامام احمد بن حنبل- اسباب اختلاف الفقهاء منهاج الاسلام في بناء الاسرة- منهاج الملك عبدالعزيز مجمل اعتقاد ائمة السلف- منهج التعامل مع السيرة- الامام محمد بن سعود «دولة الدعوة والدعاة»- الامة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة الى الله- مسؤولية الدولة الاسلامية عن الدعوة الى الله، المملكة العربية السعودية وخدمتها للاسلام والمسلمين في الغرب - الاسلام وحقوق الانسان- تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
وفي مجال التحقيق المطبوع المنشور للشخصية الاسلامية:
مناقب الامام احمد بن حنبل «لابن الجوزي - حلية الفقهاء لأحمد بن فارس الرازي المقنع والشرح الكبير والانصاف- الواضح في اصول الفقه لابن عقيل، المدخل الى مذهب الامام احمد بن حنبل «لابن بدران»
المغني «لابن قدامة» بالاشتراك- شرح مختصر الروضة للطوقي
شرح العقيدة الطحاوية لابن ابي العز- محنة الامام احمد لعبد الغني المقدسي - الجوهر المحصل في مناقب الامام احمد بن حنبل «لمحمد بن ابي بكر السعدي - الرحلة الملكية ليوسف يس، الارشاد الى سبيل الرشاد لابي موسى الهاشمي، الكافي لابن قدامة، الاقناع لطالب الانتفاع للحجاوي- منتهى الارادات للفتوحي، البداية والنهاية لابن كثير - تقدير المصلحة.
والدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي من مواليد عام 1359هجرية في محافظة المجمعة بمنطقة الرياض، وفيها تلقى التعليم الابتدائي ثم المرحلتين المتوسطة والثانوية بالمعهد العلمي في المجمعة وتخرج فيه عام 1379 هجرية.
اما بالنسبة لعضويته في المجالس والهيئات الوطنية والدولية وفي المجال الوطني، فهو عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وعضو في المجلس الاعلى للاعلام، عضو سابق في مؤسسة الملك فيصل الخيرية في الرياض، عضو سابق في اللجنة التحضيرية للجنة العليا لسياسة التعليم في المملكة العربية السعودية، عضو في لجنة جائزة الدولة التقديرية للأدب بالمملكة، عضو في مجلس ادارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الرياض، عضو في الجمعية الخيرية لرعاية الاطفال المعوقين بالرياض، رئيس مجلس ادارة المركز الخيري للقرآن وعلومه في الرياض، عضو سابق في المجلس الاعلى للجامعات بالمملكة، عضو سابق في المجلس الاعلى للجامعة الاسلامية في المدينة المنورة، عضو سابق في المجلس الاعلى لجامعة الملك سعود في الرياض.
واما في المجال الدولي فهو: الامين العام لرابطة العالم الاسلامي ورئيس المجلس الاسلامي العالمي في لندنورئيس رابطة الجامعات الاسلامية ورئيس الندوة العالمية للشباب الاسلامي ورئيس مجلس الامناء للمركز الاسلامي في ادنبرة ورئيس لجنة الخطط والمناهج وهيئة التدريس في الجامعات الاسلامية في اسلام آباد ورئيس مجلس أمناء الجامعات في النيجر «سابقا» وعضو في مجلسها «حاليا» ورئيس المجلس العالمي لامتحانات المدارس العربية والاسلامية ورئيس صندوق دعم الجامعات الاسلامية ونائب الرئيس الاعلى للجامعة الاسلامية العالمية في اسلام آباد وعضو في المجلس الاعلى للشئون الاسلامية في القاهرة وعضو في المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة وعضو في مجلس امناء مركز اكسفورد للدراسات الاسلامية وعضو مؤسس في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في الكويت وعضو في مجلس الامناء للكلية الاسلامية الاميركية في شيكاغووعضو في مجلس الامناء لمعهد تاريخ العلوم العربية والاسلامية في فرانكفورت ورئيس سابق لها وعضو مؤسس في مجلس جمعية البحوث الاسلامية في بون وعضو في مركز دراسات الشرق الاوسط بالجامعة الاسلامية الحكومية في اندونيسيا وعضو شرف في رابطة العالم الاسلامي العالمية اضافة الى عضويته في عدد من المجالس واللجان التي لها علاقة بالتعليم الاسلامي او الدعوة الاسلامية.
جهود مضاعفة
وقد دعا الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي إلى بذل الجهود المضاعفة في الجامعات الاسلامية خاصة في هذا العصر التي تتسارع فيه المعلومات في شتى المعارف الانسانية والتي تحتاج إلى المتابعة المستمرة لمواجهة التحديات التي تواجه الامة الاسلامية في المجال السياسي والمجال الاقتصادي والتعليمي والاعلامي، حيث إن كل مجال من هذه المجالات يتطلب بذل جهود متوافرة قوية من مختلف القدرات ومن مختلف الكفايات حتى تتمكن الأمة الاسلامية متعاونة ومجتمعة من مواجهة هذه التحديات، واشار الى اهمية العلم والمعرفة والجهاد العلمي الذي يرفع مستوى المسلمين.
وقد زار الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي العديد من الدول الغربية والعربية ومنها زيارته للولايات المتحدة الاميركية والمانيا والتقى خلالها مندوبي الدول العربية والاسلامية في هيئة الامم المتحدة وأوضح ان زيارته كانت تهدف الى شرح حقائق الاسلام الصحيحة وايجاد المزيد من العلاقات مع المنظمات والهيئات والمؤسسات ذات التأثير الديني وبيان موقف الاسلام من القضايا المثارة حالياً والسعي الى فتح باب الحوار والبحث والنقاش بين المسؤولين وفي المنظمات والهيئات والمؤسسات لتوضيح صورة الاسلام الحقيقية.

