عاد «الحايك» الأبيض وهو السترة الخارجية للجزائريات المحجبات منذ قرون الى الواجهة، بعد ما اكتسحه الحجاب الشرقي خلال ثلاثة عقود. وتزايد عدد الملحفات بالحايك في المدة الأخيرة بشكل محسوس، خاصة في منطقة القبائل ووهران والجزائرالعاصمة والجنوب. وعادت أيضا ورشات حياكة الحرير المختصة خاصة في «حايك مرمة» بالعامة الجزائرية .

وقال مراد سبلي الذي فتح قبل ستة أشهر ورشة في حي بلوزداد بأن طلبات تجار ألبسة النساء ومواذ الزينة تتزايد باطراد بحسب تزايد إقبال النساء على المنتوج. وأكد في دردشة مع «البيان» أن العرايس عدن الى الحايك النفيس الذي يصنع بخيوط الحرير ويرتدينه يوم الزفاف. وعلى مقربة من ورشته، يوجد في شارع محمد بلوزداد، محل للبيع عرض ثلاثة أنواع من الحايك بأسعار متفاوتة بحسب الجودة.

ويبلغ سعر «حايك مرمة» 7500 دينار أي ما يعادل 110 دولارات، وهو أجود الأنواع. وقال صاحب المحل وهو شاب في الثلاثين انه لم ير من قبل اقبال النساء على الحايك مثلما هو هذه الايام. فهو نشأ في وقت صارت فيه معظم النساء المحجبات يرتدين الحجاب الشرقي والجلباب والخمار.

ويرافق الحايك قطعة قماش صغيرة توضع على وجه المرأة تسمى «العجار» وهي بارتفاع 30 سنتيمترا وعرض نحو 20 سنتيمتراً، تثبت أعلى الأنف وتغطي الوجه تقريبا وتبقي على العينين فقط.

وكان الحايك منذ قرون السترة الخارجية للمرأة الجزائرية وخلال فترة الاحتلال الفرنسي والمآسي التي حملتها، تحولت بعض مناطق الشرق الجزائري الى «الملاية» وهي في شكل الحايك لكنها باللون الأسود وانتشرت هذه السترة في قسنطينة وسطيف وعنابة وباتنة وغيرها.. بعد سقوط مدينة قسنطينة كبرى مدن الشرق في يد الفرنسيين عام 1948، واستسلام حاكمها الحاج أحمد باي.

الجزائر - مراد الطرابلسي