أكدت المحكمة الاتحادية العليا في مبدأ قانوني أن حق التقاضي، حق دستوري مكفول للجميع للذود عن حقوقهم وأن ولاية القضاء ولاية عامة لجميع المنازعات دون المستثناة بنص يتفق عليه الخصوم وأن التحكيم مصدره الارادة ولا يجوز فرضه والحكم بصحة التحكيم الإجباري مخالف للقانون وأبطلت المحكمة حكما لمحكمين في هيئة الأوراق المالية لعدم وجود ما ينص على التحكيم بين الخصوم .
وتشير الوقائع إلى أن إحدى شركات الوساطة المقيدة لدى سوق الإمارات للأوراق المالية أقامت دعوى ضد أحد المستثمرين طالبته فيها سداد مبلغ وقدرة 4 ملايين درهم على سند من قيامه بفتح حساب تداول لديها للمتاجرة في الأوراق المالية في سوقي أبوظبي ودبي وقرر لها وكالة لتداول الأسهم بيعا وشراء وقد تم وقف التداول في هذه الوكالة وطالبت الشركة بإبطال حكم المحكمين الصادر عن هيئة السوق التي نظرت الدعوى مصدر النزاع ما بين المستثمر والشركة .
وكان المستثمر ادعى استحقاقه لمبلغ وقدره مليون ونصف المليون درهم عن تصفية الحساب بينه والشركة وتقدم للسوق بشكوى عرضت على هيئة التحكيم حيث طالبت بإلزام الشركة بالمبلغ وفائدة بنسبة 9% والمصاريف .
وكانت محكمة الدرجة الأولى قضت ببطلان حكم المحكمين الذي يقضي بمطالبة الشركة سداد المبلغ الذي يطلبه المستثمر وفقا للمادة 2 من نظام هيئة السوق المالية، وأوضحت أن نص المادة 216 من قانون الإجراءات المدنية لا يجيز لطالب الحق تجاوزه حيث أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم فتم الطعن بالنقض.
أبوظبي- إبراهيم السطري