ألقى فضيلة الشيخ الدكتور محمد هاشل المحاضر في القوات المسلحة بالأمس، محاضرة بعنوان (البعث وسلوك الناس يوم القيامة)، وذلك في مقر جمعية النهضة النسائية بدبي، وأشار الدكتور في بداية حديثه أن الله تعالى خلق الإنسان من العدم إلى الوجود، لقوله تعالى (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا).
وقوله سبحانه وتعالى (إنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا؟، وقوله تعالى »إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا«، وأنه قبل مائة ألف عام لم يكن أحد على الأرض وكنا في عالم الغيب، ونحن اليوم في عالم الشهادة، والله تعالى عالم الغيب والشهادة، فالله تعالى خلقنا في هذه الدنيا للابتلاء والامتحان، لقول العلي القدير (تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير.الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور).
مضيفا أن الله تعالى قدم الموت على الحياة، وجعل هذه الحياة الدنيا ابتلاء وامتحان، وأن سبحانه جل وعلا يذكرنا يوميا في الدنيا بالبعث، على ما ينام الإنسان يوميا وعلى ما يستيقظ وعلى ما يبعث يوم القيامة، فالذي ينام على طهارة وذكر الله فله بإذن الله حسن الخاتمة.
وأما من تعود على غير ذلك فعليه الخشية من الله، مشيرا أن من الناس من تسيطر عليه شهواته، وهو سيموت على هذا الأمر، وبعض الناس من يتردد تغلب عليه شهوته أحيانا وفي أحيان أخرى يغلب على شهوته، وهذا الإنسان لا يعلم على ماذا ستأتي منيته، والمرء يبعث على ما مات عليه من سلوك، فمن مات وهو يصلي يخرج يوم القيامة وهو يصلي، ومن مات وهو محرم ملبي يخرج يوم القيامة هو يلبي، فالأقلون هم الأكثرون يوم القيامة فمن كان سلوكه على الخير سيختم له بإذن الله على الخير، لقوله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُون).
وأضاف في حديثه قول رسول صلى الله عليه وسلم (المؤمن يموت بعرق الجبين )، وأنه من علامات خاتمة العبد أنه إذا فارق الدنيا عرق جبينه، ومن علامات حسن الخاتمة بأن ينطق بكلمة لا إله إلا الله، فيموت عليه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة).
وهذه الكلمة ليست بالسهل أن ينطقها الإنسان لحظة موته، بل هي سهلة على من سهلها الله عز وجل عليه، فمن اعتاد عليها دائما ويعمل بمقتضاها دائما يسهلها الله عليه، وتستقبلهم الملائكة لقوله تعالى بقول (ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، وشرح حال المتوفى بقوله ان جثة الميت بين ظاهري أهله في تغسيل وتكفين، والروح تأخذها الملائكة من ملك إلى ملك حتى تكتب في السماء السابعة إما تكتب في عليين أو في سجين.
دبي ـ سامية الحمودي
