شهد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي مساء أول من أمس الثلاثاء محاضرة الدكتور عمر عبد الكافي والتي كانت بعنوان «هود وأخواتها» بغرفة تجارة وصناعة دبي خلال فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وبحضور كل من المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة والدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة وسامي قرقاش المنسق العام رئيس وحدة العلاقات العامة..
وقد افتتح فضيلة الشيخ القارئ المصري محمد جبريل فعاليات اليوم الرابع للمحاضرات الثقافية بآيات من الذكر الحكيم حيث تستضيفه الجائزة خلال مسابقتها الدولية في دورتها الثالثة عشرة تكريما للقراء المتميزين في مجال القرآن الكريم والاستماع إليهم طوال أيام المسابقة الدولية. وأشار الدكتور عمر عبد الكافي في محاضرته إلى أن أيام العبد في هذه الدنيا معدودة، وقال إن شهر رمضان يعتبر شهر التوبة والاستغفار من الذنوب التي يرتكبها العبد خلال الأحد عشر شهرا الأخرى، وهو يعطي الأمل في رحمة الله وأن باب التوبة مفتوح لا يغلق، وليس بين الله سبحانه وتعالى وبين عبده باب مغلق أو حجاب.
وذكر قصة للفضيل بن عياض عندما ركب في سفينة هو وعدد من مريديه فهاج البحر ففزعوا إلا هو فقيل له لماذا أنت هادئ، فقال: يارب أريتنا قدرتك فأرنا رحمتك، ولفت إلى أن سورة هود وأخواتها عجلت الشيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأضاف ان علامات الساعة تنقسم إلى علامات صغرى وعلامات كبرى، وأول علامة من علامات يوم القيامة الكبرى هي خروج الشمس من مغربها، ثم ظهور الدابة التي تخاطب الناس بأن الناس كانوا بآيات الله يكفرون، ثم تأتي السماء بدخان مبين وتظلم الدنيا، ثم ظهور المسيخ الدجال، ثم تدرك رحمة الله البشر فينزل عيسى عليه السلام، ويحاصر المسيخ الدجال فيقتله، ثم العلامة الأخيرة خروج يأجوج ومأجوج.
وأوضح أن أول مشهد من مشاهد يوم القيامة في سورة هود هو «وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك عليك اليوم حسيبا»، وقال انه بعد تطاير الصحف تلتصق عنق صاحبها فمنهم من يأخذها بيمينه ومنهم من يأخذها بشماله ومنهم من يأخذها من وراء ظهره.
وثاني مشهد من يوم القيامة هو الصراط المستقيم، ودعا الدكتور عمر عبد الكافي المسلم بأن لا يحقر من المعروف شيئا ولا يحقر من الذنوب شيئا، وأن يسارع إلى الله سبحانه: «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين».
ولفت الدكتور عبد الكافي إلى أن المؤمن عليه أن يرى ما ذكرته هود وأخواتها حقيقة أمامه، وليعمل للدنيا بمنهج الآخرة حتى يكون من أهل الجنة.
دبي ـ السيد الطنطاوي

