أكد مواطنون ومقيمون في أم القيوين أن أسعار الأسماك ارتفعت بصورة كبيرة في سوق السمك بأم القيوين خاصة بعد إلغاء نظام التسعيرة الذي كان يضبط السوق مطالبين بإعادتها مرة أخرى، لافتين إلى أن نسبة الارتفاع وصلت إلى 100% في كافة أنواع وأصناف الأسماك الأمر الذي أدى إلى توجههم إلى الأسواق المجاورة لشراء الأسماك، مبينين أن سعر «المن» من الصافي كان يباع قبل التسعيرة بـ 80 درهما أما الآن أصبح سعره يتجاوز الـ 400 درهم مطالبين بضرورة وضع التسعيرة للأسماك ومراقبة التجار حتى لا يستغلوا المستهلك.

أسعارة متهاورة

يقول حمدان سالم موظف انه يتردد دائما على سوق السمك في أم القيوين لأن الأسعار كانت فيه متهاودة وأن جميع أصناف الأسماك متوفرة ولكن بعد إلغاء نظام التسعيرة الذي كان يضبط السوق ارتفعت الأسعار بصورة كبيرة لتصل إلى 100% في معظم أنواع الأسماك، حيث كان يشتري «المن» من الشعري بـ 60 درهما أما الآن أصبح سعره 150 درهما وكذلك كل أصناف الأسماك الموجودة في سوق أم القيوين سعرها تضاعف بصورة كبيرة.

من جانبه أكد حيدر سعيد أن أسعار الأسماك ارتفعت في أم القيوين وأصبحت متقاربة مع الأسعار في الإمارات المجاورة، وأنه تفاجأ بإلغاء التسعيرة القديمة للأسماك والعمل بسياسة العرض والطلب التي مكنت بعض التجار من استغلال ذلك الوضع بزيادة الأسعار والتلاعب بها، مناشدا الجهات المختصة بضرورة التدخل لكبح الزيادة التي يشهدها السوق منذ إلغاء التسعيرة.

ويقول محمد سعيد انه يأتي من الشارقة في الأسبوع 3 أيام إلى سوق السمك في أم القيوين وذلك نسبة لجودة نوعية الأسماك وأسعارها الرخيصة، مبينا أن الوضع اختلف في رمضان حيث ارتفعت الأسعار بنسب كبيرة، موضحا أنه كان يشتري «المن» من الصافي بـ 80 درهما وأما الآن أصبح سعره 400 درهم.

من جانبه أوضح جبريل محمد مقيم في أم القيوين أن إلغاء التسعيرة كان له إيجابيات وسلبيات، من إيجابياته أنه أنصف الصياد الذي كان يبيع ما يحصل عليه من صيد بسعر متدن، أما الآن أصبحت هناك سياسة العرض والطلب التي مكنته من أن يبيع صيده بعائد مادي مجز، وكذلك من الإيجابيات أنه لا يسمح بخلط الأسماك المستوردة من الإمارات الأخرى مع المحلية التي تم اصطيادها من أم القيوين، ويمنع عرض المستوردة للبيع الا بعد موافقة جمعية الصيادين والفحص من قبل الجهات المختصة من البلدية.

المستهلك في حيرة

وأضاف أن من سلبيات إلغاء التسعيرة ارتفاع سعر الأسماك بصورة لافتة عما كان عليه قبل الإلغاء، وأن المستهلك أصبح في حيرة من أمره بالشراء من داخل أم القيوين أم الذهاب إلى الأسواق المجاورة.

ومن جانبهم ثمن الصيادون في أم القيوين قرار حكومة أم القيوين بإلغاء التسعيرة الذي أنعش السوق وأدى إلى توافر الأسماك المعروضة بصورة لم يشهدها من قبل لأن الصياد كان مجبراً بأن يبيع كل صيده بتسعيرة محددة الأمر الذي دفع بعضهم إلى بيع الأسماك التي يصطادونها في الإمارات المجاورة بأسعار أفضل من الداخل.

الهروب من التسغيرة

يقول أبو حمدان ان معظم الصيادين في الإمارة كانوا يذهبون بصيدهم إلى الأسواق المجاورة هرباً من التسعيرة المثبتة في سوق أم القيوين ولكن بعد الإلغاء أصبح الصياد أكثر استقراراً لأنه يبيع وفق سياسة العرض والطلب وحسب ما يتم طرحه من أسماك.

وأضاف أن الصياد قبل إلغاء التسعيرة كان يتحمل ركوب البحر والتعب وصعوبة المهنة فيما تربح أطراف أخرى بما يحصل عليه من صيد بأقل مجهود، لافتاً إلى أن اسماك أم القيوين تعد من أفضل الأسماك الموجودة وأن أسعارها منخفضة مقارنة بالأسواق المجاورة.

وأوضح عبيد صياد أن معدات الصيد أصبحت تكلف الكثير خاصة المواد الأولية من أسلاك الحديد والقراقير والمكائن إضافة إلى ارتفاع الديزل الأمر الذي أدى إلى هجران المهنة لكثير من الصيادين، لافتاً إلى أن قرار إلغاء تسعيرة الأسماك يصب في صالح الصياد الذي كان يهرب بصيده ليبيعه بعائد مجز، وأن الأسعار لم ترتفع كثيراً مقارنة بالأسواق المجاورة.

من جانبه أوضح بومحمد صياد أن البيع على طريق العرض والطلب أنعش سوق السمك في أم القيوين وعاد على الصيادون بمردود مادي جيد أفضل من الأول عندما كان يلزم الصياد ببيع صيده بتسعيرة محددة ما أدى إلى شح المعروض من الأسماك في سوق الإمارة وهروب الصيادين إلى خارجها، أما الآن فيلزم الصياد بإنزال صيده دفعة واحدة، ولا يسمح للصيادين ببيع صيدهم مباشرة إلا عن طريق وبإشراف الدلال التابع لجمعية الصيادين.

من جانبه أكد عبد الكريم محمد رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين ورئيس لجنة تنظيم الصيد في أم القيوين أن ارتفاع أسعار الأسماك أمر طبيعي لأنه تم فتح السوق وإلغاء التسعيرة القديمة التي تم فرضها على محلات بيع الأسماك وأصبحت طريقة البيع وفق العرض والطلب وذلك بتوجيهات مباشرة من حكومة أم القيوين. وأضاف أن فتح السوق وإلغاء التسعيرة والبيع وفق سياسة العرض والطلب أديا إلى ارتفاع أسعار كافة أنواع الأسماك ولكن رغم ذلك تعد الأسعار جيدة مقارنة بالأسواق المجاورة.

وأشار إلى أن جمهور المستهلك اعتاد على الأسعار القديمة للأسماك والتي كانت تحكمها تسعيرة محددة، وأصبح يقارن الأسعار الحالية بأسعار الأسواق المجاورة وأن سياسة العرض والطلب أدت إلى ارتفاع الأسعار ولكن مهما كان الأمر تظل أسعار السمك في أم القيوين أكثر انخفاضاً من الأسواق الأخرى، لافتاً إلى أن المن من الصافي يباع في الأسواق المجاورة بـ 400 درهم وفي أم القيوين وصل سعره إلى 200 درهم وقبل إلغاء التسعيرة كان يباع بـ 80 درهماً أو 120 درهماً.

وأوضح أن سوق السمك شهد انتعاشاً وتدفقاً للأسماك بكميات كبيرة نتيجة لالتزام الصيادين بالقرارات التي صدرت مؤخراً وذلك بإنزال صيدهم إلى السوق دفعة واحدة.

وعدم بيعهم الأسماك مباشرة إلا عن طريق المزايدة وبإشراف من الدلالين التابعين لجمعية الصيادين في أم القيوين، لافتاً إلى أن سياسة العرض والطلب تسمح للجمهور وأصحاب المحلات بالمزايدة وفي حال رست المزايدة على أحد أفراد الجمهور فيحق له إعادة المزايدة على كمية الأسماك الفائضة عن حاجته وذلك عن طريق الدلال.

أم القيوين ـ عصام الدين عوض