استدعت الحكومة العراقية أمس سفيرها في سوريا على خلفية تفجيرات الأربعاء الماضي الدامية في بغداد، وردت الحكومة السورية على الخطوة بالمثل فاستدعت سفيرها في بغداد للتشاور، وصرح مصدر رسمي في دمشق أن سوريا يؤسفها أن تصبح العلاقات بينها وبين العراق رهناً لخلافات داخلية وربما أجندات خارجية. وأضاف المصدر ان دمشق «أبلغت الجانب العراقي استعدادها لاستقبال وفد للاطلاع منه على الأدلة التي تتوافر لديه عن منفذي التفجيرات وإلا فإنها تعتبر أن ما يجري بثه في وسائل الإعلام العراقية أدلة مفبركة لأهداف سياسية داخلية».

وكانت الحكومة العراقية طلبت من دمشق تسليمها عضو القيادة القطرية السابق للحزب المحظور محمد يونس الأحمد، والقيادي في الحزب سطام فرحان المتهمين بتدبير التفجيرات، كما طالبت الحكومة كذلك سوريا بـ «تسليم جميع المطلوبين قضائياً ممن ارتكبوا جرائم قتل وتدمير بحق العراقيين، وطرد المنظمات الإرهابية التي تتخذ من سوريا مقراً لها».

وكان حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل نفى تورطه في تفجيرات الأربعاء وقال في بيان إن «مثل هذه الأفعال الشنيعة لا يمكن ان ترتقي الى مستوى نهجه وان مقارعة المحتل لا تعني قتل الأبرياء من المواطنين». فيما تبنت ما يسمى ب«دولة العراق الإسلامية»، الذراع العراقية لتنظيم «القاعدة» المسؤولية عن الهجمات.