تحدى الله تعالى المشركين فقال: (خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين).
لقد خلق الله تعالى السماوات ورفعها بغير عمد وبسط الأرض وثبتها بالجبال حتى لا تضطرب ونشر فيها من كل الحيوانات التي تمشى وتتحرك وأنزل من السماء ماء فأنبت به نباتاً من كل صنف مختلفاً في منافعه.
هذه هي قدرة الله ماثلة أمامكم ترونها في كل وقت وحين فماذا خلقت آلهتكم المزعومة تلك الآلهة التي جعلتموها شريكة لله تعالى.
أليس ما أنتم عليه هو الضلال الواضح؟
وقال تعالى : ( الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون.
الله وحده هو الذي أوجدكم من العدم ثم يرزقكم بما تعيشون به وهو وحده الذي يميتكم إذا انتهت أعماركم وآجالكم ثم هو وحده الذي سوف يبعثكم من قبوركم يوم القيامة.
هل تستطيع آلهتكم التي تزعمونها وتعبدونها من دون الله أن تفعل شيئاً من ذلك أهي التي أوجدتكم ورزقتكم أتستطيع إماتتكم و إحياءكم تنزه الله تعالى عما تشركون به.
وقال جل شأنه ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب * ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ).
ولندع أمر إيجادكم وإعاشتكم وإماتتكم ثم إحيائكم أيضاً فإن آلهتكم التي تدعونها لا تملك شيئاً من ذلك.
هل تستطيع تلك الآلهة المزعومة أن تخلق أحقر الأشياء هذا الذباب مثلا هل تستطيع خلقه؟
إنهم لا يستطيعون ذلك ولو تضافروا جميعاً على خلقه بل إن هذا المخلوق التافه الحقير لو سلبهم شيئاً من القرابين التي تقدمونها إليهم فإنهم لا يملكون بحال أن يمنعوه أو يستردوه منه!!.
إن الذين تعبدون من دون الله وتتجهون إليهم بالدعاء وترجون النفع منهم سواء أكانوا أصناماً من حجر أم موتى مقبورين خاضعين لله بحكم تكوينهم فهم مثلكم مسخرين لأمره تعالى. ولو كنتم صادقين في زعمكم أنهم يقدرون على أي فعل فاطلبوه منهم وانتظروا أن يحققوه لكم..
إن هذه الأصنام وهؤلاء الموتى أقل منكم في الخلق والتكوين فليس لهم أجل يمشون عليها أو يدفعون بها الضرر عنكم أو عن أنفسهم وليس لهم أعين يبصرون بها أو آذان يسمعون بها فكيف يحققون لكم ما تطلبون منهم.
رجاء علي