ألقى فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن هاشل الواعظ في القوات المسلحة بالدولة محاضرة بعنوان «واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله» بمبنى معهد العلوم الأمنية والإدارية في أكاديمية شرطة دبي، قدم له المهندس حسين خان صاحب.

وقد بدأ فضيلته المحاضرة بتوضيح أهمية فريضة الصيام التي حدد المولى جل في علاه الهدف والغاية من فرضها، كما جاء في قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون» مبينا معنى التقوى، وأننا اليوم في دار عمل وجد واجتهاد.

وغدا في دار الحساب والجزاء وعدد بعضا من نفحات هذا الشهر الفضيل المتمثلة في اتحاد المسلمين بشتى أصقاع الأرض على هذه العبادة كما وصف مشاهد من أهوال يوم القيامة وأحوال الناس في ذلك الوقت و مقدار اليوم فيه كما قال تعالى «وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون» داعيا إلى الاستعداد لذلك اليوم واستثمار أوقات هذا الشهر الفضيل حتى نفوز جميعا برضوان من الله وجنات عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين والتفكر فيمن ابتلاهم الله بالأمراض وعدم القدرة على الصيام حتى نحمد الله عز وجل ونشكره على نعمة الصحة التي أمتعنا بها ومعافاته لنا مما ابتلى به كثيرا من الناس.

ثم تطرق الشيخ إلى عنوان المحاضرة مشيرا إلى أن هذه الآية «واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله» قد جاءت بين آية الربا والدين أي بين الحلال والحرام، محذرا من معصية الله بعد رمضان والعودة إلى ارتكاب المنكرات والذنوب والآثام، وأضاف الشيخ أن النفوس قسمت إلى ثلاثة اقسام: الأولى نفس طغت على صاحبها فهي توجهه إلى المعصية والشرور، والثانية نفس سيطر عليه صاحبها فهو يتحكم فيها ويوجهها إلى الطاعات والعبادات، والثالثة تارة يغلبها وأخرى تغلبه فهو في خطر عظيم لا تؤمن عواقبه.

بعد ذلك تكلم عن الربا وأنواعه، وما ورد في عقوبة آكله، وذكر قصصا واقعية لمن مات وعليه دين، مطالبا الحضور بعدم الاستهانة بقضية الدين وتسديده وكتابة الوصية قبل الممات، لأن الدين يحجب صاحبه عن دخول الجنة حتى لو مات شهيدا، وإحجام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة على من عليه دين لعظم هذا الأمر.

وحضر المحاضرة المقدم أحمد محمد رفيع، مدير معهد العلوم الأمنية والإدارية في الأكاديمية وعارف عبد الكريم جلفار عضو اللجنة المنظمة رئيس وحدة البرامج والأنشطة في الجائزة، وعدد من ضباط الأكاديمية وجمع غفير من الجمهور.