أُعلن في بغداد أمس رسمياً تشكيل «الائتلاف الوطني العراقي» الجديد بزعامة عبدالعزيز الحكيم المصاب بالسرطان، مقصيا حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ما بعثر أوراق المشهد السياسي في بلد لا يزال يئن تحت وطأة التفجيرات التي حصدت أمس نحو 10 أشخاص.
وقال عضو الائتلاف الجديد إبراهيم الجعفري، إن الكتلة الجديدة «عازمة على رسم برنامج يرتقي بمستوى العراقيين ولا يوجد طرف فيه أقوى من الائتلاف كله وان الأبواب ستبقى مفتوحة للآخرين للانضواء تحت الائتلاف». ولم يكن الحكيم متواجداً أثناء الإعلان عن الائتلاف لبقائه في طهران من أجل العلاج من مرض السرطان. وضم الائتلاف الوطني العراقي أكثر من 10 كيانات سياسية وعدداً كبيراً من الشخصيات المستقلة وشيوخ العشائر منها المجلس الإسلامي الأعلى في العراق بزعامة عبدالعزيز الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.
ولم يتم تقديم أي سبب لغياب المالكي وحزب الدعوة عن الائتلاف الجديد، غير أن هذا الغياب يعكس حجم الانقسام في الأوساط الشيعية في العراق. وقال مراقبون إن «الشقاق بين الجماعات الطائفية يتحمل جانبا من أعمال العنف الأخيرة التي أثارت التساؤلات بشأن مدى قدرة العراقيين على حفظ الأمن».
إلا أن مصادر عراقية قالت إن سبب عدم دخول المالكي إلى الائتلاف هو «مطالبته بمقاعد تضمن له رئاسة الحكومة المقبلة». وقال مقربون من المالكي انه يهدف إلى تشكيل تحالف وطني من جميع أطياف الشعب، في مقدمتهم زعماء العشائر السنية إلى جانب مرشحين من الشيعة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية العامة.
التفاصيل في عالم واحد
بغداد ـ «البيان» والوكالات
