قال الشيخ محمود المصري ضيف جائزة دبي للقرآن عقب محاضرة بمسجد الشيخ زايد برأس الخيمة أمس الأول إن جائزة دبي للقران أصبحت ملتقى عالميا لعلماء الأمة من كل الأقطار والبقاع، كما يلتقي خلاله أهل القران من طلبة وأساتذة ومحفظين وقائمين على كتاب الله، ومتابعين من ملايين المسلمين عبر شاشات الفضائيات.

وأكد الشيخ المصري لـ «البيان» أن الأمة في حاجة لمثل هذه الملتقيات ليتدارس العلماء أحوال الأمة وليوجهوا النصح والإرشاد للناس بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والالتزام بالأخلاق ومبادئ هذا الدين وقيمه التي ستظل تجذب إليه المزيد من أفئدة الناس، بل أفئدة اشد الذين كانوا أعداء له فأصبحوا اشد المدافعين عنه.

وأشار إلى أن جائرة دبي للقران وجائزة شخصية العام الإسلامية ترجمت حب قادة هذا البلد للعلماء وتقديرهم لحملة القران والقائمين عليه، ولو نظرنا في سجل السنوات الماضية التي انطلقت فيها الجائزة لأدركنا عظمة العمل وقيمته وذلك بالنظر إلى العلماء الذين اجتمعوا هنا منذ انطلاق الجائزة وحتى وقتنا الحالي، وهم علماء يجلهم ويحبهم عالمنا الإسلامي وكم كانت الفرحة كبيرة بتقديرهم وتكريمهم في هذا الملتقى الإيماني الفريد، وتقدم بالشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على تقديرهما للعلم واحتفائهما بالعلماء.

وأشار الشيخ المصري إلى أن الإسلام اثبت بقيمه التي تحترم الإنسان وتضعه في مكانته التي أرادها الله له سيظل جاذبا لأفئدة البشر جميعا من كافة الأجناس والأطياف هذه القلوب التي تبحث عن الراحة والاطمئنان والخلاص والتخفف من الإثقال والقيود المادية التي تسجن الروح في مجموعة الملذات والمتطلبات فلا تجد ضالتها إلا في الإسلام.

وألقى الشيخ محمود المصري محاضرة بمسجد الشيخ زايد برأس الخيمة بناء على دعوة من مؤسسة رأس الخيمة للقرآن تناول فيها ضرورة الاستفادة من شهر رمضان المبارك في الرجوع إلى النفس والاعتصام بحبل الله والسير على منهجه والابتعاد عن الظلم الذي وضرورة التخلص من كافة المظالم في الدنيا، واتقاء دعوة المظلوم لأنها ليس بينها وبين الله حجاب.

وذكر الشيخ المصري في محاضرته أن الله سبحانه وتعالى يقبل دعوة المظلوم بغض النظر عن ديانته ضد الظالم بغض النظر عن ديانته، فالله سبحانه يقبل دعوة المظلوم الكافر وان كان الظالم مسلماً، لان الله عدل، وتناول في محاضرته العديد من الأمثلة التي وقعت للصاحبة والتابعين رضوان الله عليهم في مسألة الظلم، وخلص منها ضرورة التحرر من المظالم قبل يوم الحساب، لان الله سبحانه وتعالى حذر من الظلم وجعله سببا في هلاك الأمم قال تعالى : وتلك القرى أهلكناهم لما ظَلموا وجعلنا لمهلكهِم موعدًا.

وقال: ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص في الأبصار. وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم سأل أصحابه، فقال: أتدرون من المفلس؟، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال الله صلى الله عليه وسلم: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا. فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضِي ما عليه أخِذَ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار.

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا

فالظلم ترجع عقباه إلى الندمِ

تنام عيناك والمظلوم منتبه

يدعو عليك وعين الله لم تنمِ