أكد د. إبراهيم عبد الرحمن المدير التنفيذي لجامعة حمدان بن محمد الالكترونية أن الجامعة حملت لواء التعليم الالكتروني في المنطقة العربية والشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الجامعة تخطت عشرات السنوات في حفر اسمها واثبات ريادتها في الوسط الأكاديمي العالمي، مستبقة بذلك الكثير من الجامعات محققة طفرة نوعية في عالم التعليم الالكتروني.
وكشف المدير التنفيذي لجامعة حمدان ان الهدف الأكبر الذي تضعه الجامعة أمام عينها يتمثل في تصدير المعرفة إلى العالم كله، ودعم الباحثين والدارسين في مجالات عدة لايجاد حلول عملية لمشاكل عالمية يئن منها العالم ويناقش سبل حلها.وأشار د. إبراهيم الى ان الجامعة لا تكتفي بدورها الأكاديمي بل تؤسس لنفسها مراكز عالمية تنتشر في اغلب بلدان العالم عبر توقيعها العديد من الاتفاقيات التي تأتي اتفاقية كان ضمن أهم الاتفاقيات التي تمت مؤخرا.سنبدأ من اتفاقية كان، ما أهدافها، وما مدى استفادة الجامعة والمجتمع منها؟
بدأت فكرة توقيع اتفاقية كان من مؤتمر الجودة الأخير حيث زار الجامعة عدد من المتخصصين، وبدأ الاتفاق على عقد اتفاقية كان والتي تهدف إلى تأسيس مركز عالمي لتبادل الخبرات المشتركة من أجل دعم الأبحاث في مجالي البيئة والمصادر المائية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أما عن الاستفادة فتكمن من معرفة الأسباب والتي انطلقت من إحدى التخصصات الموجودة في كلية الدراسات الصحية بالجامعة، حيث يحظى مؤتمر كان للمياه يحظي بدعم من منظمة اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة، ومن هذا المؤتمر وانطلاقا من توقيع هذه الاتفاقية، وعبر هذا المنظور تحظى الجامعة باعتراف عالمي، كما تتيح هذه المذكرة لجامعة حمدان ولأول مرة على المستوى العربي إمكانية حصول طلبة الجامعة على شهادة من دول أوروبية متقدمة من فرنسا دون تحمل مشقة ومصاريف السفر لفرنسا.
كذلك يهدف إضافة مركز دبي للتميز داخل جامعة حمدان في دبي، إلى تعزيز التميز في مجالات تصميم وتطوير وتنفيذ الأبحاث الأكاديمية والتجارية، على حد سواء في المنطقة بالإضافة إلى ترسيخ التعاون المستمر بين الأطراف المشاركة من خلال تنظيم الدورات المشتركة قصيرة الأمد وبرامج الشهادات الأكاديمية. حيث باتت الحاجة ملحة لتأسيس مثل هذا المركز.
والتي تنبع من تأثير النمو الذي تشهده المنطقة حالياً فيما يتعلق بمجال الدراسات البيئية ومصادر المياه. وسيقوم هذا المركز بتهيئة ونشر الثقافة البيئة على مستوى الشرق الأوسط، وبدعم مباشر من جامعة الأمم المتحدة، وهذا المقر سيكون ضمن 11 مركزا منتشرا على مستوى العالم في دبي.
إلى أي مدى تفيد هذه الاتفاقية في حل مشكلة المياه العالمية؟
الجامعة تسعى إلى ان يكون لها دور ريادي في هذه القضية وذلك من خلال دعم ونشر الدراسات الاكاديمية المتعلقة بأزمة المياه العالمية، وترتيب أجندة علمية، حيث ترى البحث العلمي حلا وليس تنظيرا كما يعتقد الأغلبية، الذين يعتقدون ان البحث العلمي لا يفيد عمليا.
ما الآلية التي تعتمدها جامعة حمدان في عقد الاتفاقيات المختلفة؟
تتبنى جامعة حمدان بن محمد الالكترونية فلسفة خاصة واستراتيجية مدروسة لعقد الاتفاقيات والشراكات المختلفة، فالجامعة تحرص على أن تكون هذه الاتفاقيات إضافة جديدة لها، وان تتوافق مع مبادئها ورؤيتها المستقبلية لعدد من القضايا التي تتسم بالعالمية ولا تقتصر على المحلية فقط، كذلك تحرص الجامعة على اختيار مؤسسات دون أخرى بحيث يكون الأمر انتقائيا وليس عشوائيا.
أما العنصر الأهم في هذا الجانب فهو تحقيق الجامعة لاستفادة حقيقية من وراء عقد مثل هذه الاتفاقيات بعيدا عن الاكتفاء بالشكل الأكاديمي أو التعاون لمجرد التعاون، خاصة بعدما أصبحت جامعة حمدان صرحا اكاديميا متميزا يعرفه الجميع ويشيد بأفكاره وأعماله.
إضافة إلى ذلك ان تكون الاتفاقية على مستوى عالمي، وان تضع الجامعة بصمتها الواضحة على كل اتفاقية دون ان تكون مجرد تابع فقط.
هل هناك قائمة معينة بعدد من المؤسسات التي تنوي الجامعة عقد شراكات واتفاقيات معها؟
أكيد لدينا قائمة بخطة سنوية وأخرى طويلة الأجل لعقد مزيد من الاتفاقيات والشراكات التي تضيف للجامعة وتضيف للدولة بصفة عامة، ونحن نعمل في اتجاهين متوازيين اتجاه أفقي يهتم بالأسماء التي سيتم التعاون معها، وآخر أفقي لتحديد كيفية تنفيذ هذه الاتفاقيات ونوعية هذه الاتفاقيات، فمثلا على المستوى المحلي والوطني تم عقد اتفاقية مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي وكليات التقنية العليا.
وهناك جهات تعليمية أخرى في القائمة، وعلى المستوى الإقليمي نخطط لتحقيق وجود فعلي لبصمة جامعة حمدان داخل هذه المؤسسات وعدم إغفال دور المؤسسات العربية ودولها في العديد من المجالات العلمية وغير العلمية المشتركة، أما على المستوى العالمي فلدينا برنامج محدد البنود لتحقيق استفادة لطلاب جامعة حمدان من بعض الجامعات العالمية مثل اعتماد عدد من الشهادات من الجامعة العالمية ومن جامعة حمدان في نفس الوقت.
هل تكلف الشراكات الدولية الجامعة مبالغ مالية إضافية، وهل هناك إضافة للجامعة مقابل صرف هذه المبالغ؟
هناك مبالغ مالية يتم رصدها خصيصا لعقد هذه الشراكات، دون ان يتم تحميل طلاب الجامعة أي منها، حيث يتم توفير عدد من الخدمات التعليمية والأكاديمية مقابل هذه الخدمات، كذلك تمنح الجامعة عددا من الشهادات المعترف بها عالميا، ولاشك ان عقد هذه الاتفاقيات سيجعل من الجامعة مرجعا رئيسيا في منطقة الشرق الأوسط.
هل تمتلك الجامعة برنامجا تقييميا لهذه الاتفاقيات التي تم عقدها؟ وهل يقتصر الأمر على مؤسسات دون أخرى؟
تحرص الجامعة على عمل ما يشبه دراسة الجدوى قبل عقد الاتفاقية ومنذ إدراج اسم أي مؤسسة ضمن المؤسسات الراغبين في عقد شراكات معها، كذلك تقوم الجامعة بعمل تقييم شامل للمراحل المتعددة التي تمر بها الاتفاقية، أما التقييم الأهم فيتركز في النتائج الحقيقية التي استطاعت الجامعة تحقيقها طبقا للأهداف الموضوعة، ولا يجب ان ننسى ان الجامعة لا تركز على الكم ولكن تركز على الكيف وحجم الاستفادة من المؤسسات العلمية.
إضافة إلى ذلك هناك عدد من اللجان لتفعيل بنود الاتفاقيات، وهناك لجان متابعة منذ اللحظة الأولى من توقيع الاتفاقية.
وبالنسبة لقائمة الدول لا يوجد دول دون أخرى بل بالعكس تحرص الجامعة على إضافة جامعات من آسيا وأوروبا وغيرها من المؤسسات التي يأتي التعاون معها كقيمة مضافة للجامعة.
ما رد فعل المؤسسات العالمية التي وقعت اتفاقيات معها؟
لا أبالغ عندما أقول إن جامعة حمدان حققت سمعة عالمية عبر سنواتها الماضية، مما ساهم في تسهيل مهمة الجامعة عند الرغبة في عقد الاتفاقيات، حيث تبادر المؤسسات بالاطلاع على بنود الاتفاقيات دون الانتظار للسؤال عن الجامعة التي أصبحت معروفة لديهم، فالجامعة لها استراتيجية معلنة وسمعتها واضحة للعيان، فالجامعة لم تؤسس بالطريقة التقليدية العادية، فقد اعتمدت الجامعة على لجنة استشارية عليا متخصصة في الجودة الشاملة يكون أعضاؤها من اغلب دول العالم، وعبر رؤية وأهداف الجامعة وتطبيقاتها وتأثيرها على المستوى العالمي أصبح الطريق مفتوحا لعقد المزيد من الشراكات، واستطاعت الجامعة إثبات نفسها بقوة، ووجودها في دولة الإمارات وفي دبي أعطاها ثقلا أكاديميا وزاد من رصيدها الكبير.
هل هناك دور لطلبة الجامعة في عقد مثل هذه الاتفاقيات، وما المردود الايجابي الذي يتحصلون عليه؟
حاليا لا يوجد دور لطلبة الجامعات لان الاتفاقيات والشراكات تعقد على المستوى المؤسسي، وهناك دور لطلبة الماجستير باعتبارهم باحثين في هذا المجال، كذلك سيحصد الطلاب والعالم نتائج هذه الاتفاقيات التي ستكون واضحة للعيان.
ضمن الأجندة المستقبلية هل لديكم أهداف واتفاقيات أخرى؟
لدينا الكثير من الأهداف المستقبلية التي ستحدث نقلة نوعية في مفهوم الجامعات التقليدية والالكترونية، ويكفي ان جامعة حمدان تضع هدف تصدير المعرفة من أولى أهدافها.
موزة الفلاسي: الجامعة تقدم تخصصات نادرة
أكدت موزة الفلاسي مديرة الموارد البشرية في مكتب دبي للشؤون الإعلامية الملحق بالمكتب التنفيذي لحكومة دبي، أن سبب اختيارها الدراسة في جامعة حمدان بن محمد الالكترونية يعود في الأساس للسمعة والمكانة المرموقة التي تتمتع بها الجامعة بين الجامعات على المستوى المحلي والعالمي. كذلك لحصولها على الاعتراف الأكاديمي من مؤسسات عالمية كبرى، إضافة إلى العضويات العديدة التي حصلت عليها الجامعة من مؤسسات علمية عريقة.
وأشارت الفلاسي إلى أن الجامعة توفر نظام دراسة إلكتروني حديث يتلاءم مع متطلبات التطور ويشجع التعليم المستمر. حيث توفر هذه الطريقة للموظف نظام دراسي يمكنه من متابعة الدراسة دون التأثير على التزاماته الوظيفية خصوصا إذا كانت الوظيفة تتطلب العمل لساعات عمل طويلة. كما توفر هذه الدراسة إمكانية حضور الفصول الدراسية عبر نظام إلكتروني دون الحاجة لتكبد عناء الحضور الشخصي لمبنى الجامعة.
وقالت موزة خريجة كليات التقنية للطالبات في دبي في عام 2001 -2002، والحاصلة على شهادة الدبلوم العالي في إدارة المعلومات بتقدير إمتياز مع مرتبة الشرف الأولى، والحاصلة على البكالوريوس بتقدير امتياز، عندما قررت استكمال دراستي للحصول على الماجستير قمت بعمل بحث مكثف عن انسب الجامعات والتخصصات الموجودة التخصصات الموجود بها، وبدأت في تحضير ماجستير العلوم في الإبداع وإدارة التغيير والذي يعد من التخصصات التي تمتاز بالشمولية من حيث المواد الدراسية فهو يشمل مواد إدارة الأعمال والإدارة العامة ونظم المعلومات مما يمنح الخريج فرص العمل.
وأفادت الفلاسي أن سبب اختيارها للتخصص الحالي هو عدم توفر التخصص وبرامجه الدراسية الرائدة على مستوى المنطقة إلا في جامعة حمدان. مؤكدة أن المواد مختارة بعناية فائقة وحرص شديد، والتي تعود بالفائدة الكبيرة على الدارس وتمنحه قدرة كبيرة على تطبيقها في عمله اليومي، خاصة وان جميع المواد المقدمة حاليا مرتبطة ارتباط وثيق مع واقع حياتنا العملية اليومية مما يتيح للدارس تطبيق المهارات النظرية في المؤسسة التي يعمل بها.
وحول أسباب اختيارها لهذا التخصص أكدت موزة أنها اختارت ماجستير العلوم في الإبداع وإدارة التغيير بعد دراسة متأنية وبحث شامل لجميع برامج الماجستير في الجامعات المتواجدة على أرض الدولة.
ونوهت الفلاسي بأن التعليم الإلكتروني وسيلة التعليم الأمثل للراغبين في استكمال دراستهم الجامعية أو الدراسات العليا، خصوصا إذا كان الدارس لديه إلتزامات عائلية أو وظيفية. فهذا التعليم يوفر الكثير من الوقت على الدارس ويراعي ظروفه الخاصة كما يشجع المقيمين في مناطق أو مدن أخرى الالتحاق بالجامعة والفصول الدراسية بكل سهول ويسر.
كذلك يشجع الدارسين على تطوير مهاراتهم في المجال الإلكتروني والبحث العلمي الحديث باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا.مشيرة انه يوفر فرصة تعلم التواصل الالكتروني بين الأساتذة وباقي الدارسين، وتحفيز تبادل المعرفة والخبرات عبر الوسائل الحديثة المتوفرة في موقع الطلاب الالكتروني في أي وقت. كما يتيح هذا التعليم إمكانية التواصل مع أساتذة من خارج الدولة بكل سهولة ومناقشة المواضيع الدراسية والاطلاع على تجارب الدول الأخرى.


