توقع تجار حفاظ أسعار الخضروات على معدلاتها المرتفعة في الأسواق مع استمرار الإقبال الكبير من المستهلكين على الشراء مقارنة بحجم المعروض بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإستيراد من دول المنشأ، مشيرين إلى أن أسعار الخضروات ارتفعت بنسبة تتراوح ما بين 30% إلى 50 % مقارنة بالعام الماضي.

وتواصل إقبال المستهلكين على الشراء من منافذ البيع المختلفة في اليوم الأول لشهر رمضان إلا انه لم يرق إلى المستوى الذي كان عليه عشية حلول الشهر الكريم، ومازالت الخضروات السلعة الأكثر مبيعاً في مختلف المنافذ.وأشار تجار إلى أن ارتفاع أسعار الخضروات لا علاقة له بإستغلال إقبال المستهلكين على الشراء في رمضان وإنما يرجع لعوامل أخرى في مقدمتها ارتفاع التكاليف في دول المنشأ وقلة الكميات المعروضة والتي لا تضاهي حجم الطلب، موضحين ان الأسعار ستحافظ على معدلاتها المرتفعة خلال الفترة الحالية وسيتوقف انخفاضها بدرجة كبيرة على معدل إقبال المستهلكين على الشراء.

وأوضح خالد عبد الكريم تاجر خضروات في سوق الميناء أن إقبال المستهلكين على الشراء لازال يفوق حجم المعروض مع حلول شهر رمضان، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار يرجع لعوامل خارجية منها ارتفاع تكاليف الإستيراد والشحن بالإضافة إلى قلة الشحنات المستوردة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وقلة المحاصيل في دول المنشأ.

وتوقع أن تحافظ الأسعار على معدلاتها طوال الشهر الكريم على أن تبدأ في الإنخفاض مع نهاية الشهر المقبل، مشيراً إلى أن أسعار الخضروات تشهد ارتفاعات متتالية في العديد من البلدان العربية وليس الدولة فحسب.

فيما أشار زميله محمد هندي تاجر خضروات وفواكه إلى ارتفاع أسعار الخضروات في رمضان الحالي بنسبة تفوق 40% مقارنة بالعام الماضي، لافتاً إلى ان الأمر لا يرجع إلى التجار فهامش الربح الذي يقدروه لإنفسهم يعتبر ثابتا إلا ان تكاليف الاستيراد وسعر الشحنة ذاتها يحددان بشكل نهائي السعر الأساسي للسلعة للمستهلكين، والتي لا يمكن للتجار ان يخفضوه وإلا تعرضوا لخسائر.

خسائر كبيرة

وأوضح أن انخفاض أسعار الخضروات في التعاونيات مقارنة بمحلات بيعها في سوق الميناء يرجع لطرح الجمعيات لعدد من الإصناف بسعر الشراء دون هامش ربح وهي الخطوة التي لا تشكل ضرراً عليها بسبب اتساع دائرة السلع التي تعرضها وقدرتها على تعويض خسائرها بسهولة في أسعار أي سلعة أخرى، مشيراً إلى ان التجار لا يستطيعون القيام بهذه الخطوة وإلا سيتعرضوا لخسائر فادحة.

وعلى الجانب الآخر اتهم محمد أشرف موظف حكومي تجار الخضروات بإستغلال حاجة المستهلكين في الشهر الكريم، مشيراً إلى أن حجم المعروض كان منخفضا قبل حلول رمضان ثم عاود الإرتفاع قبل يومين من حلول الشهر الكريم وصاحبه ارتفاع في الأسعار وهو ما يؤكد على تعمد التجار استغلال الأمر ورفع الأسعار مع تأكدهم من عدم قدرة المستهلكين على الإستغناء عن تلك السلع.

ودعا سالم العوضي موظف حكومي إلى فرض مزيد من الرقابة على أسواق الخضروات من اجل ضبط الأسعار والتصدي للتجار، مشيراً إلى أن بعض التجار لم يلتزموا بوضع لوائح للأسعار وتركوا السعر النهائي لمفاوضتهم مع المستهلكين كما لاحظ ان سعر بعض المنتجات كان يشهد تفاوتاً على مدار اليوم الواحد.

أبوظبي- أحمد جمال