وافقت محكمة جنح دبي بالأمس برئاسة القاضي سعيد برغوث على كفالة جميع المتهمين في قضية المحفظة الوهمية للمتهم الأول عابد رمضان البوم بعد أن قضى المتهمين قرابة 14 شهرا، محبوسين على ذمة القضية.

وقررت المحكمة فيما يخص المتهم الأول فقط بضمان جواز سفره وجواز سفر زوجته وجوازات سفر جميع أبنائه البالغين، بالإضافة إلى كفالته من قبل خمسة مواطنين، وفي حال تخلف المتهم عن حضور أية جلسة سيتم تغريمه مبلغ 500 ألف درهم عن كل جلسة يتغيب عنها.

كما وافقت المحكمة على كفالة المتهمين الثاني الملاوي (م.م)، والثالث المصري (م.ع)، والمواطنين السابع (خ.ر) والثامن(ع.ص)، بضمان جوازات سفرهم مع جواز سفر كفيل مواطن، واستمرار الكفالة المسبقة للمتهمات الصوماليات الرابعة (ز.ح) والخامسة (أ.ح)، والسادسة (ز.ي)، وقررت المحكمة فرض غرامة قيمتها 100 ألف درهم في حال تخلف المتهمين السبعة عن حضور أية جلسة للمحكمة، وأجلت المحكمة القضية لتاريخ 13 من شهر سبتمبر القادم للإطلاع والاستعداد.

وأنكر المتهمين بحضور محامي الدفاع جميع التهم الموجهة لهم، حيث يواجه المتهم الأول تهمة خيانة الأمانة والنصب والاحتيال بالاستيلاء على أموال من 3700 مستثمر، وتهمة إعطاء شيك بسوء نية، فيما يواجه بقية المتهمين السبعة في القضية تهمة المشاركة الإجرامية في تهمة الاختلاس من المستثمرين.

وحضر عن المتهم الأول ثلاثة من محامي الدفاع وهم سالم الشعالي وحسن الرئيسي وعلي الفلاسي، وطالبوا هيئة المحكمة بتكفيل المتهم الأول، وإعفاء المتهم الأول من رسوم تصوير ملف القضية والبالغ قيمته 40 ألف درهم كون الملف كبيرا جدا، وتزيد عدد ملفاته المتضمنة عن 70 ملفا، ووصف المحامين المتهم الأول بأنه معدم ولا يملك أية أموال بعد قرار تجميد أمواله وتصفيتها.

وأوضح الشعالي للقاضي أن موكله قد تقدم ببلاغ لدى الشرطة حول الخطأ في الإجراءات الخاصة باللجنة المشكلة من ثلاثة دوائر حكومية للنظر في محفظة البوم، حيث جاء في مذكرة البوم أن قرارات اللجنة التي اتخذت ضده ليست من اختصاصها، وأنها أصدرت قرارا بالتحفظ على كافة أصول ومستندات ملكية الأراضي الخاصة به وحجزت جواز سفره، وهي إجراءات قضائية يختص فيها القضاء دون غيره من الجهات التنفيذية، الأمر الذي ألحق به الضرر ومنعه من القيام بأعماله التجارية.

وبعدها دعا النائب العام المستثمرين التوجه لمركز المرقبات لفتح بلاغ ضد محفظة البوم، وأصدر النائب العام قرار بتجميد أصول وحسابات وجميع ممتلكات البوم، ومع إغلاق الشركة، مشددا على أنه بالرجوع لقانون الإجراءات الجزائية لا يجوز للنائب العام إصدار قرار بالإغلاق، وذكر أن النيابة العامة عند إحالتها للقضية لم تفرق بين تهمة النصب والاحتيال وخيانة الأمانة.

وتقدم دفاع باقي المتهمين المحاميين حمدي الشويري وسعد الحمادي بطلب كفالة المتهم الثالث، على اعتبار أنه موظف جديد في الشركة وأنه عمل فيها لمدة أشهر قليلة حتى جاء قرار الإغلاق، وأن مهمته كانت فقط في إدخال البيانات الخاصة بالمودعين.

دبي ـ سامية الحمودي