اختار رحمة الله الأفغاني ـ 25 سنة ـ دبي من بين 13 مدينة زارها في 4 دول لتكون مقرا لتسلله وإقامته وسرقاته، وقبض عليه كثيراً خلال تسلله 13 مرة، وتم تسجيل ضده 80 قضية وتم إبعاده وقضى عقوبة ثلاث سنوات من قبل، ويقضي حاليا عقوبة ثلاث سنوات أخرى.

أكد رحمة الله الأفغاني في لقاءه مع «البيان» انه سيحاول التسلل مرة أخرى إلى دبي التي يرى فيها أفضل مدينة للعيش، ويؤكد أن رجال شرطة دبي من اقرب الناس إلى قلبه عبر العلاقة المعرفية التي كونها مع رجال الشرطة خلال القبض عليه أكثر من مرة.

وأشار رحمة الله الذي كون أسرة منذ عامين أنه دخل الدولة أول مرة منذ 9 سنوات، وانه كان يتسلل عن طريق أماكن عدة براً، وأحيانا عن طريق البحر عبر تعرفه على من يساعدون المتسللين بالدخول إلى الدولة مقابل مبلغ مادي يتم سداده بعد دخول الدولة.

وأفاد رحمة الله أن علم أربع أشخاص كيفية التسلل إلى الدولة، منوها أن طريق التسلل صعب للغابة ويحتاج إلى معرفة تامة بالطرق الداخلية البعيدة عن الرصد، وان هناك من يتعرض للموت من جراء الثعابين، أو السقوط من الأماكن العالية في حالة عدم اتخاذ الحيطة والحذر.

ونوه رحمة الله المسجل الذي يواجه 80 قضية في دبي والإمارات الأخرى، أنه عمل لدى الكثيرين في الإمارات إلا انه لم يستطع تغطية نفقاته وإرسال الأموال اللازمة لعائلته الكبيرة في أفغانستان، وانه اضطر للسرقة وبالفعل استطاع تجميع ما يقارب من 5 آلاف دولار في كل مرة يتسلل فيها إلى الإمارات.

ويقوم رحمة الله بتغطية نفقاته في السجن عن طريق عمل مسابح من نوى التمر مقابل 30 درهم لكل مسبحة، مشيرا إلى انه تعلم السباكة والنجارة في السجن إلا انه سيعاود التسلل إلى الإمارات بعد الإفراج عنه في 2010 مرة أخرى، مؤكدا انه يحصد تعاطف الإماراتيين معه رغم أفعاله المخالفة للقانون واصفا إياهم بأنهم أطيب شعب عرفه حتى الآن.

وأوضح رحمة الله انه يسعى إلى تكوين مبلغ مالي كبير بأي طريقة لفتح محل بقالة في أفغانستان. ومن جانبه أشار العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية إلى أن شرطة دبي ضبطت 36 ألف متسلل مخالف خلال النصف الأول من عام 2009، منهم 22 ألف يحملون الجنسية البنغالية، و7 آلاف من باكستان، والعدد الباقي من جنسيات متعددة، في حين سجل العام الماضي ضبط 29 ألف متسلل مخالف، إلا أن جميع المتسللين والمخالفين دخلوا الدولة بطريقة غير مشروعة بغرض الدخول والبقاء، مؤكدا أن 786 شخص من المتسللين عادوا إلى الدولة مرة أخرى حيث يتم التنسيق بين شرطة دبي والإمارات الأخرى لضبط المخالفين.

وأفاد المنصوري أن 52 من المخالفين لديهم سجل إجرامي ومسجل ضدهم قضايا جنائية بمختلف أنواعها، ومنهم من سجل ضده أكثر من 15 قضية، في حين يدخل ضمن شريحة المخالفين من يخالف تأشيرة الزيارة أو السياحة، واغلب المخالفين يلجؤون إلى بيع جوازات سفرهم أو رهنها، مؤكدا أن 90% من المخالفين لا يحملون أي أوراق ثبوتية.

وحول آلية دخول المخالفين عبر المنافذ القانونية أكثر من مرة أشار المنصوري أن هؤلاء غالبا ما يقومون بتغيير أسماءهم في بلدانهم وإصدار جوازات سفر جديدة، وبالتالي لا تكون أسماؤهم مطابقة للأسماء المطلوبة.

ونوه أيضا أن شركات السياحة الغير ملتزمة تفاقم من مشكلة المخالفين عبر إصدار التأشيرات السياحية، دون أن يبلغوا عن المخالفين.

وأوضح مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن 3% من المتسللين من النساء واغلبهن لا يحملن أي أوراق ثبويتة، وغالبا ما يدخلن الدولة بغرض التسول، أو العمل في المنازل.

وأكد المنصوري أن ضبط المخالفين يتم عبر حملات المداهمة للاماكن التي من المتوقع تواجد المخالفين فيها مثل العزب والمزارع البعيدة، أو مناطق تجمع العزاب أو عبر إخبارية من الجمهور، أما المتسللين فيتم ضبطهم من الدوريات الجوية أو البرية، وعبر التفتيش البحري للسفن التي تدخل الدولة. وذكر العميد المنصوري أن شرطة دبي تقوم بدفع تكاليف سفر المخالفين بالتعاون مع بعض القنصليات والجمعيات الخيرية.

دبي ـ شيرين فاروق