كشف مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون عن محتويات تقرير موسع وسري أعده مراقبو برنامج الاستجواب لدى وكالة لاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» أن مستجوبيها استخدموا المسدس والمثقب الكهربائي لترهيب عبدالرحيم الناشري أحد قادة تنظيم «القاعدة» المعتقلين لديها منذ العام 2002 ودفعه إلى الإقرار بمعلومات، كما نفذوا عملية إعدام وهمية في غرفة مجاورة له لإجباره على الاعتراف. وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» أمس إلى أن التقرير سينشر قريباً.
وأشارت إلى أن« ناشري هو أحد قادة القاعدة الثلاثة الذين تعرضوا للتعذيب عن طريق الإغراق». وذكرت أيضاً أنه «جرى تنظيم عملية إعدام وهمية في غرفة مجاورة لمعتقل آخر،أطلق خلالها طلقة نارية في مسعى لجعل المشتبه به يعتقد أن مسجوناً آخر قد قتل». ونقلت عن أحد المسؤولين وصفه لتلك التكتيكات ب«الإجراءات التهديدية». وقال مسؤولون سابقون إن التقرير الذي أعد في العام 2004 أظهر تفاصيل عن استجواب ناشري ومن ضمنها المرات التي كان يهدد فيها بالموت وبتعرضه إلى جراح بليغة في حال رفض التعاون مع المحققين.
وطلب قضاة فيدراليون في نيويورك نشر التقرير بالكامل نهار غد الاثنين، وذلك رداً على قضية رفعت من قبل إتحاد الحريات المدنية الأميركية. ولفتت الصحيفة إلى أنه « ومنذ يونيو الماضي يمعن المحامون في القسم القضائي لدى الوكالة النظر في الوثيقة لمعرفة الأجزاء التي يمكن نشرها». وأشارت إلى أن «الوكالة رفضت التعليق على محتوى التقرير إلا أن ناطقاً باسمها قال إن كل الحوادث التي تضمنها التقرير كان قد نظر بها المفتشون الحكوميون بالتفصيل».
على صعيد آخر كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ان وزارة الخارجية الأميركية ما زالت تمنح شركة «زي» (بلاك ووتر سابقاً) عقوداً بأكثر من 500 مليون دولار لنقل الدبلوماسيين في العراق وحمايتهم في أفغانستان وتدريب القوات الأمنية على تكتيكات مكافحة الإرهاب في معسكر ناء في نورث كارولاينا.
وأوضحت الصحيفة أن «العقود، وأحدها ينتهي عام 2011، تظهر إلى أي مدى ما زالت الحكومة الأميركية تعتمد على الشركات الأمنية الخاصة لإجراء العمليات الأمنية الأكثر حساسية وحماية بعض الصروح البالغة الأهمية على الرغم من إعلان وزارة الخارجية رسمياً عن قطع علاقتها بشركة زي». وقالت إن «الولايات المتحدة ما زالت تستخدم الحراس الأمنيين التابعين لشركة زي في أفغانستان على الرغم من تورط الشركة في حادثة ساحة النسور في بغداد عام 2007 التي أسفرت عن مقتل 17 مدنياً عراقياً».
(وكالات)