تتراقص قلوبنا فرحا ونحن نستمع إلى تلك النغمة الوحيدة التي يطلقها مدفع، لا يكفيه فقط أنه يعلن نهاية يوم وبداية آخر، بل يمسك بالعمر الذي أخذ يبحر بعيدا ويعيده إلى لحظات فيها ذات يوم أطفالا ننقر حبات الفرح من الغيوم البعيدة، نسافر مع أحلام كبيرة خارج حدود قريتنا الصغيرة، وحملتنا على أجنحتها نحو أماكن قصية، ولم تنجح في إقصاء قريتنا عن شغاف القلب..
نستعيدها دائما مع حفيف الذكريات الكثيرة، ويبقى مدفع الإفطار وحده قادراً على استحضار المفردات الأولى لطفولتنا، ودهشتنا التي كانت بريئة يوماً.
تصوير- عمران خالد
