تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة انطلقت مساء أمس السبت أولى فعاليات وأنشطة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وتضمنت الفعاليات محاضرات وندوات دعت إليها الجائزة نخبة من العلماء والدعاة من الدول العربية والإسلامية.

وأكد المستشار إبراهيم محمد بوملحة أن الندوات والمحاضرات وفعاليات المسابقة الدولية لهذا العام ستنظم في مقر غرفة تجارة وصناعة دبي، ومشيرا إلى أن محاضرات الرجال ستقام لمدة ستة أيام، ومحاضرات النساء لمدة 11 يوما بقاعة جمعية النهضة النسائية، والتعاون مع دائرة السياحة لتنظيم 11 محاضرة أخرى.

وقال المستشار إبراهيم بوملحة إن هناك مشاركات كبيرة من الدول العربية والإسلامية ومن الدول الأوروبية وأميركا، وموضحا أن الجائزة حققت انتشارا كبيرا داخل الدولة وخارجها، ولها امتداد إعلامي على مستوى العالم حيث أثبتت حضورا بارزا بين مثيلاتها في الدول العربية والإسلامية.

وذكر بوملحة أن جوائز المسابقة الدولية والتي تعطى للفائزين والمشاركين تفوق جوائز أي مسابقة حيث يحصل الفائز الأول على مبلغ 250 ألف درهم والفائز الثاني يحصل على 200 ألف درهم والثالث 150 ألف درهم، ومن الرابع إلى العاشر يحصل كل واحد منهم 65 ألف درهم.

وقال إن الجائزة ستقوم بإعلان شخصية العام الإسلامية خلال الأيام القادمة، مشيرا إلى انه في كل عام يتم ترشيح علم من إعلام الدول العربية أو الإسلامية لنيل جائزة الشخصية الإسلامية.

وأضاف أنه يجوز أن تكون شخصية العام الإسلامية عالما أو جهة، ويشترط فيها أن تكون ممن خدم الإسلام خدمة متميزة، إما من خلال المؤلفات أو من خلال مواقف، وأن يكون مشهودا لذلك بالإجماع.

شخصية العام

وقال إن الشخصية يتم اختيارها من خلال ترشيحات الدول، وبعد مناقشتها من خلال اللجنة المنظمة للجائزة واختيار أحد الأسماء المرشحة تعرض على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله راعي الجائزة وهو يبارك دائما اختيار اللجنة المنظمة، ويتم تكريم الشخصية من خلال الحفل الختامي ويمنح جائزة قدرها مليون درهم إماراتي.

وقال إن الدوائر المحلية والشركات والمؤسسات تقوم برعاية يوم من أيام المسابقات حيث أعدت بعض المؤسسات والدوائر مفاجآت للجمهور الكريم وهدايا لأعضاء لجنة التحكيم والمحاضرين مساهمة منها في دعم هذه الفعاليات المباركة.

وقال إنه تم اعتماد أسماء أعضاء لجنة التحكيم التي تم اختيارها لهذه الدورة حيث شملت كلا من د. علي بن محمد بن علي عطيف من المملكة العربية السعودية وعبدالعزيز فاضل مطر فهد العنزي من دولة الكويت ود. طارق عبدالحكيم عبدالستار البيومي من جمهورية مصر العربية ود. عبدالهادي بن عبدالله حميتو من المملكة المغربية وبُزرُك شاه رحيم شاه الأزهري من باكستان وجار عمل الإجراءات اللازمة لمخاطبتهم واستخراج التأشيرات اللازمة وتذاكر السفر لحضورهم في الموعد المقرر قبل المسابقة.

وحدة المسابقات

كما تم اعتماد خطة وحدة المسابقات خلال المسابقة والتي تتضمن عمل الوحدة قبل بدء الفعاليات بعد وصول المتسابقين وأعضاء لجان التحكيم الدولية وإجراء الاختبارات المبدئية للمتسابقين والإجراءات خلال المسابقة وتسيير أيام المنافسات وجداول المتسابقين حيث لا يتم صعود أي متسابق إلا بعد التأكد من حفظه وإتقانه وتمت مناقشات آليات تسجيل المتسابقين وترتيب الجداول الخاصة بالاختبارات.

وثمن المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي ومؤسس الجائزة بفعالياتها المختلفة وحرصه على راحة ضيوف الجائزة ودبي وسؤاله المستمر عن سير العمل بها والفروع الجديدة بها.

وأشار إلى الدعم المادي الكبير فسموه، رعاه الله، يمنح الجائزة ميزانية سنوية ضخمة لتسيير أعمال الجائزة ويأمر بتكريم الفائزين بالمسابقات المختلفة بمنحهم جوائز مالية ضخمة في كافة فروع الجائزة حرصاً من سموه على تكريم أهل القرآن وعلماء الإسلام.

وذكر بوملحة أن هذا الاهتمام ليس بغريب على سموه، حفظه الله، وهذا الاهتمام هو السبب بعد فضل الله ومنته لما وصلت إليه الجائزة من نجاح وعالمية مشهودة، ويحرص سموه أيضاً على توفير كافة الأسباب المؤدية إلى نجاح الجائزة وتميزها.

وحول الجهود الإعلامية الملحوظة من قبل كافة الأجهزة الإعلامية بأنواعها ثمن بوملحة تفاعل الأجهزة الإعلامية المختلفة مع الجائزة ومنحها مساحات واسعة من التغطية اليومية سواء كانت الأجهزة المسموعة أو المقروءة أو المرئية المحلية والخليجية والعربية التي تحرص على التغطية.

الشركات الراعية

كما ثمن للشركات والمؤسسات التي ترعى جزءاً من فعاليات وأنشطة الجائزة مساهمتها وذكر بان المساهمة في رعاية بعض فعاليات الجائزة تأتي من باب فتح المجال أمام الجميع في المساهمة بالأنشطة والفعاليات النافعة والمفيدة وليست الرعاية هدفاً بحد ذاتها لدى اللجنة المنظمة للجائزة ولاشك ان المساهمة من قبل المؤسسات والشركات في رعاية بعض الفعاليات أمر ايجابي ومفيد.

وأشار إلى أن تميز الجائزة وتميز المتسابقين نتج عنه تنافس شديد، وهذا راجع إلى الفوائد التي حققتها الجائزة من خلال المتابعة للدول التي تشارك وإلى الاختبار المبدئي الذي يجرى للمتسابقين فور حضورهم لأرض الدولة للتأكد من انه لا يصعد إلى المنصة غير الحافظ لكتاب الله.

وقال بوملحة إن أي متسابق يثبت انه غير متمكن من الحفظ يعاد إلى وطنه مع إكرامه وإرسال رسالة للمركز الإسلامي أو للجهة التي قامت بإرساله لعدم إرسال أي مشارك إلا إذا كان حافظا ومتمكنا من التجويد، ونوضح لهم سبب الإعادة والطلب عدم التكرار.

متسابقون مواطنون

وقال إن الجائزة استطاعت خلال السنوات الماضية من تأهيل متسابقين مواطنين ينافسون بقوة على حفظ كتاب الله في المسابقات الدولية التي تقام في الدول العربية والإسلامية، لافتا إلى انه يتم اختيار عدة متسابقين مواطنين وبعد عدة اختبارات يختار منهم اثنان أحدهما للمشاركة في مسابقة دبي الدولية والآخر احتياطي.

وأشار إلى أن الجائزة بذلت الكثير من الجهد حتى استطاعت أن تعد حفاظا ينافسون بقوة في المسابقات الخارجية.

و أشاد المستشار بوملحة ببرنامج المحاضرات الدينية ومشيرا إلى انه من البرامج الناجحة التي استطاعت أن تجذب إليها أفراد الجمهور بأعداد كبيرة تفوق التصور.

وأضاف أن برنامج المحاضرات استقطب أسماء من المحاضرين الذين لهم شعبية عريضة مثل الشيخ محمد حسان وعمر خالد والدكتور محمد راتب النابلسى والدكتور عمر عبد الكافي وغيرهم حيث يتناولون في محاضراتهم موضوعات دينية مختلفة تتناسب والواقع الذي نعيشه.

وأكد أن إثراء فعاليات الجائزة بأسماء لامعة من المقرئين ساهم أيضا في جذب مزيد من الحضور والمشاهدين، مؤكدا أن وجود الشيخ محمد محمود الطبلاوى العام الماضي وهو من جيل العمالقة في تلاوة القرآن الكريم كان له وقع طيب في الأمسيات الرمضانية اليومية، وفي هذا العام تستضيف الجائزة الشيخ محمد جبريل.

وأكد احمد الزاهد رئيس وحدة الإعلام إن جائزة دبي للقرآن حظيت بكثير من الأمور جعلتها في صدارة المسابقات ومنها الدعم الكبير المادي والمعنوي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة والاختيار الدقيق للجنة التحكيم من علماء القراءات في العالمين العربي والإسلامي والخبرات والتجارب التي استمدتها من عمل متواصل لمدة 13 سنة والاستفادة من تجارب المؤسسات القرآنية الأخرى والتغطية الإعلامية الواسعة من جميع الوسائل سواء من الصحف أو التلفزيون أو الإذاعة أو الانترنت.

تشجيع الناشئة

وقال إن رعاية بعض المؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة لبعض أيام أو فعاليات الجائزة أو المسابقة الدولية إنما تأتي من إيمانها بأهمية هذه الجائزة ودورها الفعال في تشجيع الناشئة على تلاوة وحفظ القرآن الكريم وإتاحة الفرصة لهم للتنافس الشريف على نيل الفوز ونيل الجوائز القيمة.

وأضاف ان أشكال الرعاية تأخذ رعاية لبعض الفعاليات ورعاية لبعض أيام المسابقة الدولية، مبينا أن اللجنة المنظمة حرصت على دعوة دوائر حكومة دبي ومؤسساتها للمشاركة وحضور موظفيها ليوم من أيام المسابقة، وقال إن هناك من الدوائر والمؤسسات تقوم بتكريم أعضاء لجنة التحكيم والمتسابقين.

وقال إن الدعم الرئيسي يأتي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة.

وأضاف الزاهد أن نجاحات الجائزة والمسابقة الدولية لم يكن محليا بل كانت هذه النجاحات على مستوى العالمين العربي والإسلامي وعلى مستوى الجاليات المسلمة في الخارج وقد حرص قناصل بعض الدول الغربية والأجنبية على حضور ومشاركة المتسابقين المسلمين رعايا هذه الدول في كل عام.

وقال إننا نعيش في أجواء مرور 13 سنة على بداية الجائزة بفرحة غامرة وقلوب يملؤها الحب والإيمان بأهمية هذه الجائزة والتي تجعل الذين يقومون عليها من اللجنة المنظمة يقدمون جل وقتهم وجهدهم من أجل نقلها من نجاح إلى نجاح.

الجنود المجهولون

ويرجع الفضل لله سبحانه وتعالى الذي قال في كتابه الكريم «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» وبفضل الجنود المجهولين من مجموعات المتطوعين في اللجان المختلفة الذين يصلون الليل بالنهار لخدمة ضيوف الجائزة، ولتجد الأجيال القادمة لإكمال المسيرة أن الجائزة وصلت إلى مكانة متميزة وهذه هي سنة الحياة.

وقال إن المسابقة الدولية للقرآن الكريم تطورت تطورا كبيرا خلال 12 سنة، وفي هذا العام وهو العام الثالث عشر من عمرها شهدت المسابقة العديد من النجاحات المستمرة في جميع جوانبها، وأشار إلى أن التغطية الإعلامية التي حظيت بها الجائزة ومنذ إنشائها أعطت لها صدى واسعا في العالمين العربي والإسلامي، وفي جميع الأوساط الدينية في الخارج، حيث يتمنى الكثيرون المشاركة فيها.

دبي ـ السيد الطنطاوي