من نافلة الكلام القول بأن الله تعالى قد وهب لقمان العلم بحقائق الأشياء ومنحه معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلم وحباه بالكلام المعبر عن الخبرة والتجربة الموافق للحق وأنه كان ضابطاً لنفسه وطبعه عند الغضب وأن كلامه كان قليلاً في لفظه جليلاً في معناه أو أنه كان دائم التفكر في الأمور أو أنه كان يستطيع معرفة علل الأشياء.
فقد أخبرنا الله تعالى بأنه وهب لقمان الحكمة وهذه كلها أوصاف وتعريفات للحكمة إنما قرن الله تعالى الحكمة التي وهبها لقمان بالشكر له تعالى فقال عز من قائل (ولقد أتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد)
ويقول تعالى (فاذكرونى أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون).
ويقول جل وعلا واصفاً المؤمنين (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) وقال عليه الصلاة والسلام: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع».
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله تعالى ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة أو يشرب الشربة فيحمد الله عليها».
وروى أحمد والنسائي والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله.
كما قال صلى الله عليه وسلم «التسبيح نصف الميزان و«الحمد لله» تملؤه و«لا إله إلا الله» ليس لها دون الله حجاب حتى تخلص إليه».
وروى الطبراني وأبو نعيم والبيهقي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينادي يوم القيامة ليقم الحمادون فتقوم زمرة فينصب لهم لواء فيدخلون الجنة قيل وما الحمادون يا رسول الله ؟ قال: «الذين يشكرون الله تعالى على كل حال وفي رواية «الذين يشكرون الله على السراء والضراء».
وفي الحديث القدسي الذي رواه الطبراني عن أبي بن كعب رضي الله عنه: «يقول الله تعالى: ابن آدم أنزلت عليك سبع آيات ثلاث لي وثلاث لك وواحدة بيني وبينك فأما التي لي: فـ (الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم* مالك يوم الدين) والتي بيني وبينك (إياك نعبد وإياك نستعين) منك العبادة وعلي العون وأما التي لك: (اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين).
رجاء علي