الأسرة المسلمة هي نواة المجتمع الإسلامي وكيانه وهي ركيزة تقدمه وأساس بنيانه، وبصلاحها وباستقامة أفرادها يصلح المجتمع الإسلامي في دنياه وأُخراه ولن يكون هذا التقدم إلا باتباع منهج قويم وتخطيط سليم وقدوة حسنة ونموذج أخلاقي نهتدي بهديه ونتبع منهجه...ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا ومنهجنا وهو الذي يقول: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي».

وعلى الرغم من أن الأسواق هي أبغض البقاع إلى الله تعالى إلا أنها شر لابد منه؛ فكيف لكل منا أن يمتنع عن الذهاب إلى الأسواق وشراء حاجاته واحتياجاته.

ولكن علينا قبل أن نذهب إلى الأسواق أن نتعرف على الهدي النبوي في هذا المجال فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحب البقاع إلى الله تعالى مساجدها، وأبغض البقاع إلى الله أسواقها»

وربما يأتي بُغض الله سبحانه وتعالى لهذه الأسواق لكثرة الحلف بالله كذباً ولكثرة ما يحدث في الأسواق من الخلافات في البيع والشراء؛ والجدال وكذلك لكثرة ضياع الأموال، وشبهة الإسراف، ولكثرة الغش والتلهي عن عبادة الله.

وفي الأسواق عادة ما يوجد نوع من الخصومة بين البائع والمشتري أو بين الباعة بعضهم بعضاً، أو بين مرتادي السوق حول مساومة البضائع والمسلم المؤمن هو الذي ينأى بنفسه عن كل ما يُسيء له من قول أو فعل وعلينا أن نقتدي بخلق رسول الله في الأسوأ جاء في صفته:

«أنه ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر».

جيهان محمود