ناشد الدكتور امين الاميرى المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة المواطنين والمقيمين مع بداية شهر رمضان المبارك مواصلة التبرع بالدم خلال الشهر الفضيل تلافيا لحدوث نقص في الوحدات الدموية التي يحتاجها مرضى الثلاسيميا بشكل خاص والمستشفيات بشكل عام . واشار الى ان تبرع الشخص بوحدة دم واحدة قد ينقذ حياة 3 - 5 أشخاص وهذا بحد ذاته عمل إنساني نبيل وأجره وثوابه عند الله سبحانه وتعالى عظيم.
وبين أن الإحصائيات تشير إلى أن حالات فقر الدم والنزيف الحاد تستنفذ 2 6.% من إجمالي الوحدات الدموية في الدولة وحالات الثلاسيميا 2 13.% وتليها العمليات الجراحية وبنسبة 5 10.% و8% لحوادث الطرق .
واشار الى أن القطاع الخاص في الدولة يستهلك نسبة تساوي 50% من إجمالي الوحدات الدموية المستخدمة وهذا يدل على التطور المتسارع في الخدمات العلاجية من قبل المؤسسات الصحية الخاصة، ولاسيما أن هناك أربعة مستشفيات خاصة على مستوى الإمارات الشمالية تجري عمليات القلب المفتوح وتستند على إدارة خدمات نقل الدم لدعمها بالوحدات الدموية بشكل يومي، مشيراً إلى أن مركز الشارقة لخدمات نقل الدم يخدم 32 مستشفى بشكل يومي على مستوى الدولة 16 منها مستشفيات خاصة.
واوضح أن الدراسات العلمية جميعها أثبتت أن التبرع بالدم له فوائد عديدة للشخص المتبرع ومنها تنشيط الدورة الدموية ، حيث يتم تنشيط نخاع العظم لإنتاج خلايا الدم المختلفة بعد التبرع بالدم، والتقليل من احتمال الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين لأن التبرع بالدم يقلل نسبة الحديد في الدم والتي ثبت علمياً أن زيادة نسبته تزيد من نسبة الإصابة بهذه الأمراض.
وكذلك يتم التأكد عند التبرع بالدم من سلامة المتبرع بعد إجراء الكشف الطبي عليه من قبل طبيب بنك الدم. ويتم التأكد من خلو المتبرع بالدم من الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الدم مثل أمراض (نقص المناعة المكتسبة والتهابات الكبد الفيروسية من نوع ب، ج، والزهري والملاريا).
وذلك بعد إجراء الفحوصات المخبرية، مشيرة الى انه يتم تعويض كمية الدم المتبرع به من خلال تعويض سائل الدم خلال 12-72 ساعة، ويتم تعويض بروتينيات الدم خلال 3-4 أيام، ويبدأ تعويض كرات الدم الحمراء بعد 3 أيام ويكتمل خلال 4-8 أسابيع
وبدوره قال الدكتور عصام ظهير اختصاصي أمراض الدم والمنسق العام لمركز الثلاسميا بدبي أن مريض الثلاسيميا الكبرى بحاجة الى صفائح دموية حمراء مركزة كل ثلاث أسابيع ، في حين يتم إعطاء الصفائح لمريض الثلاسيميا الصغرى بين فترة وأخرى .
وأوضح أن مريض الثلاسيميا الكبرى يحتاج كل ثلاث أسابيع من وحدة الى أربع وحدات من الصفائح الدموية الحمراء المركزة يتم احتسابها بناء على وزن المريض وطوله وعمره ونسبة الهيموجلوبين لديه ويتم إعطاؤها للمريض عن طريق مرشحات طبية خاصة ، وذلك للتخلص من كريات الدم البيضاء ويشترط في مثل هذه الحالات أن لا يزيد عمر الصفائح الدموية الحمراء عن خمسة أيام مشيرا إلى مركز التبرع بالدم يقوم بتوفير هذه الصفائح من خلال المتبرعين من داخل الدولة .
وأوضح أن هناك بعض مرضى ( الثلاسيميا الصغرى ) تكون فصيلة الدم لديهم نادرة وبالتالي يحتاجون الى نوعيات محددة من الصفائح الدموية والتي يتم توفيرها عن طريق اتصال مركز التبرع بالدم ببعض الأشخاص ممن لديهم نفس الفصيلة النادرة.
وأشار الى انه يجب بدء نقل الدم للمريض إذا ما قل معدل الهيموجلوبين عن سبع جرامات لكل مئة مليمتر ويكون نقل الدم أساسيا وضروريا ولكن ينصح أيضا بنقله إذا ما كانت هناك أعراض سريريه ومنها ( قصر القامة أو تضخم الطحال أو تغيرات في العظام ) حتى لو كان معدل الهيموجلوبين اعلي من 7 جرامات لكل مئة مليمتر .
وأوضح أن المرضى الذين يكون الهيموجلوبين في دمهم في حدود8 جرامات ولا يعانون من أعراض مرضية فلا ينصح بنقل الدم لهم حتى لا يتسبب هذا الأمر في خمول في عمل نخاع العظم وإلا سيضطر هؤلاء المرضى الى الاعتماد على نقل الدم مدى الحياة ، كما يجب أن تجرى لهم فحوصات مخبرية أخرى لمعرفة ما إذا كانوا مرضى بالثلاسيميا الكبرى أو الوسطى.
واوضح الدكتور عصام ظهير أن الهدف من نقل الكريات الدموية الحمراء المركزة بصورة أساسية مع تفادي نقل مكونات الدم الأخرى سواء البلازما او الخلايا الدموية البيضاء لان هذه المكونات قد تحمل الى دم المريض أجساما مضادة او تؤدي الى بعض التفاعلات التي قد تضربه ، لذا يجب نقل الدم بعد معالجته بطريقة تركز فيها كريات الدم الحمراء وتقلل المكونات الأخرى عن طريق استخدام مرشحات طبية خاصة عالية التقنية يتم فيها فصل الخلايا الدموية الحمراء عن البيضاء خلال فترة 24 الى 72 ساعة من سحب الوحدة الحموية من المتبرع بالدم.
ويستهلك مرضى الثلاسيميا من الدم والصفائح الدموية في مركز الثلاسيميا بدبي ما يزيد سنويا عن 20000 وحدة دموية حمراء مركزة وبنسبة تصل إلى 60% من مخزون مركز الدم .
دبي -عماد عبد الحميد
