كانت منافذ البيع على موعد مع إقبال منقطع النظير من المستهلكين عشية حلول شهر رمضان المبارك حيث شهدت أغلب المنافذ زحاماً شديداً منذ الصباح الباكر، فيما كان ثبات الأسعار هو العنوان الأبرز لعدد كبير من السلع الأساسية التي تعتبر شريكاً أساسياً في مائدة إفطار رمضان اليومية، بينما حافظت أسعار سلع أخرى كالخضروات على ارتفاعها في الأسواق، وهو ما حاولت التعاونيات التغلب عليه من خلال طرح أصناف الخضروات والفواكه بأسعار مخفضة.
وتبدأ وزارة الاقتصاد مع حلول شهر رمضان المبارك جني ثمار الجهود المتواصلة التي بذلتها على مدار الفترة الماضية من أجل خلق أقصى قدر من الاستقرار في السوق، فيما أعلنت أنها ستقوم بحملات تفتيشية مستمرة على الأسواق على مدار الشهر الكريم للتأكد من ثبات الأسعار والتزام المنافذ بالمبادرات التي أعلنت عنها، مجددة تحذيرها من عقوبات صارمة سيتعرض لها أي شخص أو منفذ يتلاعب بالأسعار أو يمارس أساليب احتكارية في السوق.
وتفصيلا، شهدت أسعار الأرز والسكر والزيت والسلع الرمضانية استقراراً مع زيادة حجم المعروض بصورة كبيرة لمواجهة الإقبال المتزايد على الشراء حيث بلغ سعر الأرز البسمتي مهران زنة 5 كجرام 30 درهما و45 فلساُ مضاف إليه كيلو جرام «مجاني» على المنتج، كما بلغ سعر الأرز المصري زنة 5 كجرام 30 درهما مضاف إليه أيضاً كيلو جرام «مجاني»، فيما تراوح سعر الأزر البسمتي تلدا ما بين 75 درهما لزنة 5 كجرام و145 درهما لزنة 10 كجرام، وتراوح سعر السكر ما بين 5 إلى 11 درهما.
كما شهدت السلع الرمضانية ثباتاً في الأسعار حيث تراوح سعر التمر الفاخر ما بين 30 إلى 40 درهما لزنة واحد كيلو جرام و80 درهما لزنة 2 كجرام، فيما بلغ سعر عبوة قمر الدين 3 دراهم و75 فلساً، وعبوة التين 7 دراهم و50 فلسا ، وعبوة المشمش 5 دراهم و75 فلساً، بينما بلغ سعر الزبيب زنة 500 جرام 7 دراهم.
بينما مازالت أسعار الخضروات تحافظ على ارتفاعها لاسيما في سوق الخضروات حيث بلغ سعر الخيار 6 دراهم مقارنة بـ 4 دراهم ونصف بالتعاونيات، والكوسة 9 دراهم مقارنة بـ 7 دراهم ونصف، والجزر 4 دراهم مقارنة بـ درهم واحد و45 فلساً والليمون 8 دراهم مقارنة بـ 6 دراهم.
ومع حفاظ أسعار الدجاج الطازج على ثباتها في منافذ البيع الكبرى ظهر نقص شديد في حجم المعروض جراء إقبال المستهلكين على الشراء، وهو الأمر الذي توقعه اتحاد منتجي الدواجن الذي أكد أن رمضان الحالي سيشهد انخفاضا في حجم المعروض مقارنة بالعام الماضي جراء تزامنه مع فصل الصيف وانخفاض إنتاج المزارع بسبب حرارة الجو.
وجدد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد رفض الوزارة لأية ممارسات احتكارية للسلع خلال رمضان وفرض عقوبات صارمة على أي تاجر يقوم باحتكار السلع والتلاعب بالأسعار واستغلال حاجة المستهلكين خلال الشهر الكريم.
وأكد على أن وزارة الاقتصاد ستقوم بتنظيم جولات ميدانية خلال شهر رمضان المبارك للتحقق من استقرار السوق والتزام التجار والموردين بالأسعار المتفق عليها، كما ستعقد الوزارة اجتماعات متتالية مع الجهات المختصة لتوفير السلع الغذائية وضمان تغطية احتياجات المستهلك بأنسب الأسعار، مشيرا إلى أن مكاتب الوزارة مفتوحة للجميع وعلى أتم الاستعداد للتعاون لإيقاف أية محاولات للاحتكار ورفع الأسعار.
وأوضح محمد كريم مسؤول مبيعات في جمعية أبوظبي التعاونية أن منافذ البيع استعدت لاستقبال الأعداد الكبيرة من المستهلكين في غرة رمضان المبارك، مشيراً إلى أن أسعار السلع تشهد استقرارا خلال الفترة الحالية خاصة مع طرح كميات كبيرة من مستلزمات شهر رمضان المبارك.
وشدد على أهمية الرقابة الصارمة من قبل فرق التفتيش التابعة لوزارة الاقتصاد على الأسواق للتأكد من عدم التلاعب بالأسعار، لافتاً إلى أنه مع تزايد مبيعات السلع الغذائية باقتراب شهر رمضان فإنه ذلك يمكن أن يعطي الذريعة للبعض لرفع الأسعار على المستهلكين.
وقال مجيب خان تاجر خضروات في سوق الميناء بأبوظبي إن ارتفاع أسعار الخضروات له العديد من الأسباب المنطقية منها ارتفاع الأسعار في دول المنشأ وارتفاع تكاليف الشحن والاستيراد، مشيراً إلى أن فصل الصيف يشهد تراجعاً في حجم المحاصيل في دول المنشأ مع زيادة طلبات الاستيراد ما يؤدي في طبيعة الحال إلى ارتفاع الأسعار.
انخفاض متوقع
وأوضح أن الأسعار ستبدأ في الانخفاض مع انقضاء الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك حيث من المتوقع أن يتراجع حجم الإقبال على الشراء، ما يؤدي إلى خلق قدر من التوازن بين مستوى العرض والطلب، داعياً المستهلكين إلى عدم التعجل بشراء كميات كبيرة من مستلزماتهم مع بداية الشهر الكريم والانتظار لحين استقرار الأسعار.
وكانت وزارة الاقتصاد سعت طوال الفترة الماضية للتصدي لهذه الارتفاع في أسعار الخضروات عبر الاجتماع مع تجار وموردي الخضروات والفواكه في مختلف مناطق الدولة.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إنه تم الاتفاق مع المنافذ على تفريغ برادات الخضروات والفواكه وطرح السلع للمستهلكين على مدار اليوم وليس في الفترة المسائية فقط حرصاً على توفير القدر الكافي من المعروض بما يتلاءم مع معدل طلب المستهلكين المتزايد خلال هذه الفترة، كما تم الاتفاق على تخفيض مدة تخزين الخضار والفواكه في البرادات من سبعة إلى خمسة أيام وفتح البرادات خلال فترة النهار، وذلك لزيادة العرض وتوافر السلع بصورة دائمة.
وأوضح إنه تم توجيه التجار بوضع لوائح الأسعار على المنتجات وفقاً للمادة 28 من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 24 في شأن حماية المستهلك وذلك لضمان حماية المستهلك من أية تلاعب بالأسعار خلال شهر رمضان المبارك، وكذلك عدم دخوله في مفاوضات حول السعر النهائي للمنتج.
الدجاج الطازج
اشتكى مستهلكون من انخفاض حجم المعروض من الدجاج الطازج في منافذ البيع الكبرى على مدار يوم أمس، وقالوا إن ثلاجات المنتج في منافذ البيع الكبرى بدأت فارغة في بعض الأوقات وعادت كميات منه في الظهور على فترات متقطعة، فيما أرجع مسؤولون في منافذ البيع الأمر إلى زيادة الإقبال على الشراء مقابل انخفاض المعروض جراء تراجع إنتاج المزارع في فصل الصيف بسبب ارتفاع حرارة الجو.
وكان اتحاد الإمارات لمنتجي الدواجن أشار في وقت سابق إلى أن حجم إنتاج المزارع من الدواجن سينخفض بنسبة تقارب 15% مقارنة بالعام الماضي جراء تزامنه مع فصل الصيف وارتفاع حرارة الجو، فيما شدد على أن هذا الانخفاض لن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
أبوظبي ـ أحمد جمال
